قال ابن الأعرابيّ : روي عن ابن عباس أنه كان يأكل يومَ الفطرِ قبل أن يخرج إلى المصلّى من طرف الصرِيقَةِ ويقولُ : إنَّهُ سُنَّةٌ .
قال أبو منصور : وعوامُّ الناسِ يقولونَ الصَّلائِقُ الرُّقاقُ ، والصوابُ من جاءَ عن هؤلاء الأئمةِ ، وتفسير الصّلائِقِ في الباب الذي يلي هذا الباب .
وقال ابن الأعرابي : كلُّ شيء رَقيق فهو صَرَقٌ .
قرص :
قال الليث : القَرْصُ باللسان والإصبع ، يقال : لا تَقْرُصُني منهم قارصةٌ أي كلمةٌ مؤذية .
وأنشد هو وغيره للفرزدق :
قوارصُ تأتيني وتحتقرونَها * وقد يملأُ القطرُ الإناءَ فيُفعَمُ
قال : والْقَرْصُ بالأصابع قبضٌ على الْجِلْدِ بأصبعينِ حتى يُؤلم ويوجَع ، قال :
والقُرصُ من الخبز وما أشبهه ، ويجمعُ القِرَصَةَ ، وقد يقُولونَ للصغيرة جِدّاً قُرْصة واحدةٌ والتذكيرُ أعَمُّ ، وكلما أخذتَ شيئاً بين شيئين أو قَطعتهُ فقد قَرَّصتهُ وتُسَمَّى عينُ الشمس قُرْصاً عند الغيبوبةِ ، ويقال للمرأةِ قرّصي العجينَ أي سويهِ .
أبو عبيد عن الأصمعيّ وأبي عمرو : هوَ القُرَّاصُ للْبَابُونجِ ، واحِدها قُرَّاصةٌ .
وقال الأصمعيُّ وحده : إذا حَذَى اللَّبَن اللسان فهو قَارِصٌ .
وقال بعض العرب :
يا ربَّ شاةٍ شاصِ * في رَبرَبٍ خِماصِ
يأكلنَ من قُرَّاصِ * وحَمَصيص آص
كَفِلَقِ الرَّصاصِ * ينظرنَ من خَصاصِ
بأعيُنٍ شَوَاصِ * ينطحْنَ بالصّياصي
عارضها قُنَّاصِي * بأكلبِ ملاصِ
آصٍ متصلٌ مثل واصٍ شَاصٍ منتصب .
رصق :
قال بعضهمْ : جَوْزٌ مُرْصَقٌ إذا تعذَّرَ خروج لُبّهِ منه ومُرْتصِقٌ مثله .
والْتَصَقَ الشيء وارْتَصَقَ والْتَزَق بمعنًى واحد .
رقص :
قال الليثُ : الرَّقْصُ والرَّقَصانُ ، ولا يقال : يَرْقُصُ إلّا لِلَّاعِب والإبلِ وما سوى ذلكَ فإنهُ يقال يَقْفِزُ ويقفُزُ ، والسَّراب يَرْقُصُ ، والنبيذُ إذا جاشَ رَقَصَ .
وقال حسان :
بزجاجةٍ رَقصَتْ بما في قَعْرِهَا * رَقْصَ القَلُوصِ براكبٍ مستعجِل
وقال لبيدٌ في السرابِ :
فَبِتلْكَ إذْ رَقَصَ اللوامع بالضحى