وقال غيره : يقال فلانٌ قصيرُ النَّسَب إذا كان أبوهُ معروفاً إذا ذكره الابن كفاه الانتماءَ إلى الجدِّ الأبعدِ .
وقال رؤبة :
قد رفعَ العجّاجُ ذِكرِي فادْعنِي * باسمٍ إذا الأنْساب طالت يكْفِني
وكان لَقِيَ النَّسابَةَ البكريَّ فقال : من أنت ، فقال رؤبة بن العجَّاج ، فقال له : قصرْتَ وعرفت .
ابن السكيت : أقصرَ عن الشيءِ إذا نزع عنه وهو يقدِر عليه ، وقصر عنه إذا عجز عنه .
قال : وأقصرَتْ فلانةُ إذا وَلدَتْ ولداً قِصاراً ، وأطالَتْ إذا ولدتهم طِوالًا ، ويقال : إِن الطويلة قد تُقْصِر والقصيرة قد تُطيل .
قال : ويقال للجاريةِ المصونةِ التي لا بروزَ لها : قَصيرةٌ وقَصُورَةٌ ، ويقال للمحبوسةِ من الخيلِ قصيرٌ .
وقال مالك بن زُغْبَةَ :
تراها عند قُبَّتِنَا قصيراً * ونَبْذُلُها إِذا باقت بَؤُوقُ
وقال الليث : المقصورة مقام الإمام ، وجمعها مقاصير .
قال : وإِذا كانت داراً واسعةً محصنةَ الحيطانِ فكلُّ ناحية منها على حِيالها مقصورةٌ ، وأنشد :
ومن دونِ ليلى مصْمَتاتُ المقاصر
والمصمت : المحكم .
ثعلب عن ابن الأعرابي : القَصَرُ والقصار الكسل .
وقال أعرابي : أردت أن آتيك فمنعني القَصار .
قال : والقُصارُ والقَصار والقصْرى والقَصْر كلُّه أُخْرَى الأمور .
وروى شمر للأصمعي : قَصَّرَ عن ذلك الأمر إِذا عجز عنه ، وأقصر عنه إِذا تركه وهو يقدر عليه ، قال : وربما جاءا بمعنى واحد إلا أن الأغلبَ عليه هذا ، ويقال :
قَصَرَ بمعنى قَصَّرَ .
قال حميد بن ثورٍ :
فلئن بلغت لأبلُغَنْ متَكلِّفاً * ولئن قَصَرْت لكارِهاً ما أقصُر
صقر :
قال الليث : الصَّقْر : طائرٌ من الجوارح ، والصاد فيه أحسن .
قال : والصَّقْر ما تَحَلَّبَ من العنبِ والتمر من غير عصر .
قال : وما مَصَلَ من اللبن فامَّازَتْ خُثارَته وصفتْ صَفْوَته فإذا حَمضَتْ كانت صِباغاً طَيِّباً وهو بالصاد أحسن .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا بَلَغَ اللبن من الحَمْضِ ما ليسَ فوقه شيءٌ فهو الصقْر .