تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 )
[ القمر : 45 ] ، معناه : الأدبارُ . قال : ومن قرأ : كالقَصَر [ المرسلات : 32 ] فهي أصولُ النخْلِ . قال أبو منصورٍ : وهي قراءة ابن عباس . وقال أبو معاذ النحويّ : قَصَرُ النخلِ الواحدةُ قَصَرةٌ ، وذلك أن النخلة تقطَعُ قدْرَ ذراع يستوقدون بها في الشتاء . قال : وهو قولك للرجل : إنه لَتامُّ القَصَرَة إذا كان ضَخْمُ الرَّقبة . وقال الضَّحَّاك : القصرُ مِن أصول الشجَر العِظَام . وقرأَهُ الحسنُ : ( كالقصرِ ) مخفّفاً وفسره الجِذْلَ من الخشبِ الواحدَة قَصْرَةٌ مِثْل تمرةٍ وتمر . و قال قتادة :
كَالْقَصْرِ
يَعني أصول النخْلِ والشجَر . وقال أبو زيدٍ : يقال : قَصِرَ الفَرَس يقصَر قَصراً إذا أخذه وجَعٌ في عنقِه ، ويقال بهِ قَصَرٌ . وقال ابن شميْل : القِصارُ : مِيسمٌ يوسم بهِ قَصَرة العُنق ، يقال : قَصَرت الجَمل قصراً فهو مقصور . قال : ولا يقال : إبلٌ مقصَّرةٌ . وقال أبو زيد : أقصَرَ فلانٌ عن الشيءِ يُقْصِرُ إقصاراً إذا كفَّ عنه وانتهى ، وقَصَّرَ فلانٌ في الحاجةِ إذا ونَى فيها وضعُف . وقال اللَّه جلَّ وعزَّ :
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[ الفتح : 27 ] . قال : قَصَّرَ من شعره تقصيراً إذا حذف منه شيئاً ولم يستأصله . قال الفراء : وسمعتُ أعرابياً يقول : الْحَلقُ أحَبُّ إليكَ أمِ القِصارُ ؟ أراد التقصير . وقال الليث : الإقْصَارُ : الكَفُّ عن الشيءِ قال : والمُقَصِّرُ الذي يُخِسُّ العَطِيَّةَ ويُقلِّلُها ، والقِصَرُ نقيضُ الطولِ ، يقال : قَصُرَ يَقْصُرُ قِصَراً ، وقَصَّرْتُهُ تقصيراً إذا صيرته قصيراً ، والقُصْرَى والقُصَيْرَى : الضِّلَعُ التي تلي الشّاكلة بين الجَنْبِ والبطن ، وأنشد :
نَهْدُ القُصَيْرَى تَزِينُهُ خُصَلُهْ
وقال أبو داود :
وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَا * ءِ نَبَّاحٍ من الشَّعَبِ
قال : والقَصَرُ كعابرُ الزَّرْع الذي يُخلَّصُ من البُرِّ وفيه بقيةٌ من الحَبِّ ، ويقال له القَصَرِيُّ . و روى أبو عبيد في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم في المزارعةِ : أن أحدهم كان يشترطُ ثلاثةَ جداوِلَ والقُصَارَةَ وَما سَقَى الربيع فنهى النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك . قال أبو عبيد : والقُصارَةُ ما بقيَ في السُّنْبُلِ من الحَبِّ بعد ما يداسُ .
تهذيب اللغة — صفحة 280 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري