قال : وأهل الشامِ يُسَمُّونَهُ القِصْرِي . قال :
هكذا أقرأنيه الرُّواةُ عن ابن جَبَلَةَ عن ابن عبيد بكسر القاف ، وتسكين الصاد وكسرِ الرّاء وتشديد الياءِ ورأيتُ من أهل العربيةِ من يقولُ قُصَرَّى على فُعَلَّى .
وقال اللحياني : نَقَّيْتُ الطعامَ من قَصَرِهِ وقصلِهِ ، أي : من قماشه .
وقال أبو عمرو : القَصَرُ والقَصَلُ أصولُ التِّبن .
وقال ابن الأعرابي : القَصَرَةُ : قِشْرُ الحَبَّةِ إذا كانت في السُّنْبُلَةِ وهي القُصارةُ ، والقَصَرةُ : الكسل .
وقال الليث : القَوْصَرةُ : وِعاءٌ من قصبٍ للتَّمْر وبعضهم يخففها .
ثعلب عن ابن الأعرابي : العربُ تَكْنِي عن المرأة بالقارورةِ والقَوْصَرةِ ، وأنشد :
أفلحَ من كانت له قَوْصَرَّهْ * يأكلُ منها كلَّ يومٍ مَرّهْ
وقال غيره في قول ابن كُلْثوم :
أباحَ لنا قُصورَ المجدِ ديناً
أراد معاقلَ المجدِ وحصونه .
ابن السكيت : أقْصرَتِ العنزُ والنَّعْجةُ إقصاراً إذا أَسَنَّتا حتى تَقصرَ أطرافُ أسنانِهِما فهما مُقْصرتان .
ويقال : ما رَضيتُ من فلانٍ بِمِقْصَرٍ وبمقصِرٍ ، أي : بأمرٍ دونٍ وبأمْرٍ يسير .
وقال ابن الأعرابي : فلانٌ جارِي مُقاصِري أي : قَصْرُهُ بحذاءِ قَصْرِي ، وأنشد :
لِتذهبْ إلى أقصى مُباعَدَةٍ جَسْرُ * فما بِي إليها من مُقاصَرةٍ فَقْرُ
يقول : لا حاجَةَ لي في جِوارِهِم ، وجَسْرٌ من مُحارِبٍ .
قال : والتِّقصارُ : القلادة .
وقال عدي بن زيد :
وَلها ظَبْيٌ يُؤَرِّثها * عاقِدٌ في الجِيدِ تِقصارا
وقال أبو وجزة :
وغدا نوائِحُ مُعْوِلاتٌ بالضُّحَى * وُرْقٌ تَلُوحُ فكلُّهُنَّ قِصارُها
قالوا : قِصارُها : أطْوَاقها .
أبو منصور : كأنَّهُ شُبِّهَ بِقِصار الميسَمِ وهو العلاط .
وقال ابن السكيت : ماءٌ قاصرٌ ومُقصِرٌ إذا كان مرعاهُ قريباً ، وأنشد :
كانت مياهي نُزُعاً قواصِرا * ولم أكن أمارِسُ الجَرائِر
النُّزُعُ جمع النَّزوع وهي البئر التي تنزعُ منها باليدِ نزْعاً ، وبِئرٌ جَرُورٌ يُسْتَقَى منها على بعير .
ابن شميل عن أبي الخطاب قال : الحَبُّ عليه قِشْرَتانِ فالتي تَلي الحَبَّةَ الحَشَرَةُ ، والتي تَلي الحَشرَةَ القصرةُ .