و
في الحديث : « نَجَا الْمُخِفُّونَ »
، وأَخَفَّ الرجل : إذا كان قليل الثَّقَلِ في سفره أو حضَره .
والْخُفوفُ : سرعة السير من المنزل ، يقال : حان الخُفُوفُ ، وخَفَّ القوم : إذا ارتحلوا مسرعين ، وقال لَبِيدٌ :
خَفَّ الْقَطِينُ فَرَاحُوا مِنْكَ أَوْ بَكَرُوا
والخِفُّ كل شئ خَفَّ مَحْمِلُهُ . وقال امْرُؤ القَيْس :
يَطِيرُ الْغُلامُ الْخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِه
ويقال : جاءت الإبل على خُفٍّ واحد : إذا تَبعَ بعضُها بعضاً ، مقطورةً كانت أو غيرَ مقطورة ، وخَفَّ فلان لفلان : إذا أطاعه وانقاد له ، وخفَّتِ الأُتُنِ لعَيْرِها : إذا أطاعته ، وقال الرَّاعي ، يصف العَيْرَ وأُتُنَه :
نَفَى بالْعِراكِ حَوالِيَّها * فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ
واسْتَخَفَّ فلانٌ بحقِّي : إذا استهان به ، واسْتَخَفَّه الفرحُ : إذا ارتاح لأمر ، واستَخفَّه فلان : إذا استجهله فحمله على اتِّبَاعِه في غيِّه .
ومنه قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ
الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ [ الرُّوم : 60 ] .
و
في حديث عطاء أنَّه قال : « خِفُّوا عَلَى الأَرْضِ » .
قال أبو عبيد : أراد : خِفُّوا في السجود ولا تُرْسِلْ نفسَك إرسالًا ثقيلًا فيؤَثَّرَ في جبْهتك .
و
رُوِيَ عن مجاهِدٍ نحوُه . قال : إِذَا سَجَدْتَ فَتَخَافَّ .
ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : خَفْخَفَ : إذا حرَّك قميصَه الجديد فَسَمِعْتَ له خفْخَفَةً ، أي صَوْتاً .
وقال المُفَضَّلُ : الخُفخُوفُ الطائر الذي يقال له : الْمِيسَاقُ ، وهو الذي يُصَفِّقُ بجناحيه إذا طار .
قال : وفَخْفَخَ الرَّجل : إذا فاخر بالباطل .
فخ :
قال الليث : الفَخِيخُ دون الغَطيط في النوم ، تقول : سمعْت له فَخِيخاً ، والأَفْعَى له فَخِيخٌ .
قلت : أما الأفعى فإنه يقال في فعله فَحَّ يَفِحُّ فَحِيحاً ، بالحاء .
قاله الأصمعي وأبو خَيْرَةَ الأعرابي .
وقال شمِر : الفَحِيحُ لِما سِوَى الأسْوَدِ من الحَيَّات ، بِفِيهِ كأنه نَفَسٌ شديد .
قال : والْحَفِيفُ مِن جَرْشِ بعضِه ببعض .
قلتُ : ولم أسمع لأَحد في الأفعى وسائر الحيَّات فَخِيخٌ بالخاء ، وهو عندي غلط ، اللَّهُمَّ إلا أن تكون لُغةً لبعض العَرَب لا أعْرِفها ، فإن اللغاتِ أكثرُ من أن يحيطَ بها رجل واحد .
وقال الأصمعي : فَحَّتِ الأفعى تَفِحُّ إذا سمعتَ صوتَها من فمها ، فأَما الكَشِيشُ فصوتُهَا مِنْ جِلْدَتِها .
وقال الليث : الفَخُّ مُعَرَّب ، وهو من كلام العجم .
قلت : العرب تسمي الْفَخَّ : الطَّرْقَ .
وقال الفَرَّاءُ : الحِضْبُ سرعة أَخْذِ الطَّرْق الرَّهْدَنَ ، قال : والطَّرْقُ الْفَخُّ .
وقال أبو العبَّاسِ في قوله :