وقال النَّابِغةُ الجَعْدِيُّ :
فَمَنْ يَحْرِصْ عَلَى كِبَري فإِنِّي * مِنَ الشُّبَّانِ أَيَّامَ الْخُنانِ
قال الأصمعي : كان الْخُنَانُ داء يأخذ الإبل في مناخرها ، وتُمَوَّت منه وصار ذلك تاريخاً لهم ، قال : والْخُنانُ داء يأخذ الناس ، وقال جَرِيرٌ :
وَأَكْوِي النَّاظِرِينَ مِنَ الْخُنَانِ
وقال غيره : رجل مِخَنٌّ : إذا كان طويلًا ، وقال الراجزُ :
لَمَّا رَآه جَسْرَباً مِخَنَّا * أقْصَرَ عَنْ حَسْنَاءَ وَارْثَعَنَّا
أي استرخى عنها .
ويقال للطويل : مَخْنٌ أيضاً - بفتح الميم وجزم الخاء -
وقال بعضهم : خَنَنْتُ الجِذع بالفأس خَنّاً :
إذا قَطَعْتُهُ .
قلت : وهذا حَرْفٌ مُريب ، وصوابه عندي :
جَثَثْتُ الجِذع جَثّاً ، فأَمَّا خَنَنْتُ بمعنى قَطَعْتُ فما سمعتُه .
اللِّحْيَانِيُّ : رجل مجْنون مَخْنون مَحْنون وقد أَجَنَّه اللَّه وأَحَنَّه وأَخَنَّه بمعنى واحد .
عمرو عن أبيه قال : الْخِنُّ : السفينة الفارغة .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الرُّبَّاحُ القِرْدُ ، وهو الحَوْدَل ، ويقال لصوته :
الْخَنْخَنَةُ ولضحكه : الْقَحْقَحَةُ .
وقال شمر : خَنَّ خَنِيناً في البكاء : إذا ردَّد البكاء في الخياشيم .
وقال الفَصِيحُ من أعراب بني كِلَاب :
الْخَنِينُ سُدَدٌ في الخياشيم ، والْخُنَانُ منه ، وقد خَنْخَن الرجل : إذا أَخْرَجَ الكلام من أنفه .
وقال أبو عمرو : الخَنِينُ يكون من الضحك الجافي أيضاً .
نخ :
رُوي عن النبي صَلَى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لَيْسَ فِي النَّخَّةِ صدقة » .
قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : النَّخَّةُ الرقيق .
قال : وقال الفراء : النَّخَّةُ أن يأخذ المُصَدِّق ديناراً بعد فراغه من الصدقة ، وأنشدنا :
عَمَّي الَّذي مَنَعَ الدِّينَارَ ضَاحِيَةً * دِينَارَ نَخَّةِ كَلْبٍ وَهْوَ مَشْهُودُ
وقال الليث : النَّخَّةُ والنُّخَّةُ - لغتان - اسمٌ جامعٌ للحُمُرِ .
وقال أبو العباس : اختلف الناس في النَّخَّةِ ، فقال قوم : النَّخَّةُ : الرقيق من الرجال والنساء ، وقال قوم : الحمير ، وقال قوم : البقر العوامل ، وقال قوم :
الإبل العوامل ، وقال قوم : النَّخَّةُ الربا ، وقال قوم : النَّخَّةُ : الرِّعاء ، وقال قوم :
النَّخَّةُ : الجَمَّالُونَ ، وقال بعضهم : يقال لها في البادية : النُّخَّةُ : - بضم النون - .
قال أبو العباس : واختار ابن الأعرابيمن هذه الأقاويل النَّخةُ : الحميرُ .
قال : ويقال لها : الكُسْعَة .