الجزء السابع
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
[ تتمة كتاب حرف الخاء ]
[ تتمة أبواب المضاعف ]
باب الخاء والنون
[ خ ن ]
خن ، نخ : مستعملان .
خن :
قال اللَّيثُ : خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً ، وهو :
بكاء المرأة تَخِنُّ في بكائها دون الانتحاب .
قال : والخَنِينُ : الضَّحِك إذا أظهره الإنسان فخرج جافياً ، يقال : خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً ، فإذا أخرج صوتاً رقيقاً فهو الرَّنِين ، فإذا أخفاه فهو الهَنِين .
وقال غيره : الهنين مثل الأنين ، يقال : أَنَّ وهَنَّ بمعنى واحد .
قال الليث : والْخُنَانُ في الإبل كالزُّكام في الناس ، يقال : خُنَّ البعير فهو مَخْنُونٌ ، والْخُنَانُ داء يأخذ الطيْرَ في حُلُوقِها ، يقال : طائر مَخْنُونٌ .
والخُنَّةُ ضرْبٌ من الغُنَّة ، كأَنَّ الكلام يرجع إلى الخياشيم ، يقال : امرأة خَنَّاءُ وغَنَّاءُ ، وفيها مَخَنَّةٌ .
وأخبرني المُنْذِرِيُّ ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابيِّ : قال : النَّشيج من الفم ، والخَنِينُ من الأنف ، وكذلك النَّخِير .
قال : والمَخَنَّةُ وسطُ الدار ، والمَخَنَّةُ الفِنَاءُ ، والمَخَنَّةُ الحُرَمُ ، والمَخَنَّةُ مَضِيق الوادي ، والمَخَنَّةُ مَصَبُّ الماء من التَّلْعَة إلى الوادي ، والمخَنَّةُ فُوَّهَةُ الطريق ، والمَخَنَّةُ المَحَجَّةُ البَيِّنَة ، والمخَنَّةُ طرَف الأنف .
قال :
وروى الشَّعْبِيُّ أن الناس لمَّا قَدِمُوا البصرة قالَتْ بنو تَمِيم لعائشةَ : هل لكِ في الأحْنَفِ ؟ فقالت : لا ، ولكن كونوا على مَخَنَّتِهِ .
وأخبرني المُنْذِرِيُّ عن المُبَرَّد أنه قال :
الغُنَّةُ أن تُشْرِبَ الحرفَ صوت الخَيْشومِ .
قال : والْخُنَّةُ أشد منها .
وقال الليث : الْخَنْخَنَةُ ألا يُبيِّنَ الكلامَ فيُخَنْخِنُ في خياشيمه ، وأنشد :
خَنْخَنَ لي في قَوْلِه سَاعَةً * وَقَالَ لي شَيْئاً فَلَمْ أَسْمَع