قال ابن الكَلْبيِّ : يَنجُثُهُ : يُحَرِّكُهُ .
قال : وخَصَافُ : فَرَسُه ، . . ويُضرَبُ به المَثَلُ فيقال : أَجْرَأُ مِنْ فَارِس خَصَافِ .
قال شمِرٌ : وقال ابن الأعرابي : إن صاحب خَصَافِ كان يلاقي جُندَ كسرى فلا يجترىءُ عليهم ، ويَظُنُّ أنهم لا يَمُوتُون كما يموت الناس ، فرمى يوماً رجلًا منهم بسهم فصرعه فمات ، فقال : « إن هؤلاء يموتون كما نموت نحنُ » ، فاجْتَرأَ عليهم فكان من أشجع الناس .
فصخ :
قال ابن شميل : الفَصَخُ : التَّغابي عن الشيء وأنتَ تَعْلمُه .
يقال : فَصِخْتُ عن ذاكَ الأمرِ فَصَخاً .
قال : ويقال : فَصَخَ يدَه وفَسَخها - إذا أَزالَ الْمَفْصِلَ عن موضعه .
حكاه - بالصاد - عن أبي الدُّقَيْشِ .
وروَى أبو عمرو : صَنِخ الْوَدَكُ ، وسَنِخ وهو الْوَصَخُ والْوَسَخُ .
وقال أبو حاتم : فصَخَ النَّعَامُ بصَوْمه - إذا رَمَى به .
خ ص ب
خصب ، خبص ، بخص ، صبخ ، صخب :
مستعملة .
خصب :
قال الليث : الخِصْبُ نَقِيضُ الْجَدْبِ وهو كثرةُ العُشْب ، ورَفَاهةُ العيش .
قال : والإخْصَابُ والاخْتِصابُ : من ذلك .
ويقال : أَخْصَبَتِ الأرضُ إخْصاباً ، والرَّجلُ - إذا كان كَثِيرَ خيرِ المنزِلِ - يقال : إنه خَصِيبُ الرَّحْلِ .
وقال الليث : الخَصْبَةُ : الطَّلْعة - في لُغةٍ - وهي النَّخْلةُ الكثيرة الْحَمْلِ في لُغَةٍ .
قلتُ : أخطأ الليث في تفسير الْخَصْبَةِ ، والخِصَابُ - عِند أهل البَحْرَين - الدَّقَلُ الواحدة : خَصْبةٌ .
ونحوَ ذلك قال الفراء - فيما رَوَى عنه أَبُو عُبَيْدٍ .
والعربُ تقول : لا يُنْفَجُ الغَدَاءُ إلا بالْخِصَابِ ، لكثرةِ حَمْلِها ، إلا أنَّ تَمْرَها رَدِيءٌ .
ومَن قال : الْخَصْبَةُ : الطَّلْعَةُ ، فقد أخطأ .
وقال الليث : إذا جرى الماءُ في عُودِ العِضَاهِ - حتى يَصل بِالْعِرْقِ - قيل : قد أَخْصَبَتْ .
قلت : وهذا تَصْحِيفٌ مُنْكَر وصوابُه :
الإخْضَابُ - بالضاد .
يقال : خَضَبَتِ العِضَاهُ ، وأَخْضَبَتْ .
وَأخبرني المُنْذريُّ عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابيِّ - قال : خضَبَ العَرْفَجُ وأَدْبَى - إذا أَوْرَق وخلَعَ العِضَاهَ وأحْدَرَ .
وقال الليث - في هذا الباب - الْخِصْبُ :
حَيَّةٌ بيضاءُ تكون في الجَبل .
قلتُ : وهذا أَيضاً تصحيف والصوابُ :
الْحضْبُ - بالحاء والضاد .
وقد مَرَّ تفسيرُه في كتاب « الحاء » .
قلتُ : وهذه الحروف وما شاكلها أُرَاها منقولةً من صُحُفٍ سقيمةٍ إلى « كِتاب الليث » ، وزِيدَتْ فيه ، ومن نَقلها لم يعرفِ العربيَّةَ ، فصحَّفَ وغيَّرَ فأكثر ، واللَّه المستعان ، وهو حَسْبُنا
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ