تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
قال ابن الكَلْبيِّ : يَنجُثُهُ : يُحَرِّكُهُ . قال : وخَصَافُ : فَرَسُه ، . . ويُضرَبُ به المَثَلُ فيقال : أَجْرَأُ مِنْ فَارِس خَصَافِ . قال شمِرٌ : وقال ابن الأعرابي : إن صاحب خَصَافِ كان يلاقي جُندَ كسرى فلا يجترىءُ عليهم ، ويَظُنُّ أنهم لا يَمُوتُون كما يموت الناس ، فرمى يوماً رجلًا منهم بسهم فصرعه فمات ، فقال : « إن هؤلاء يموتون كما نموت نحنُ » ، فاجْتَرأَ عليهم فكان من أشجع الناس .

فصخ :

قال ابن شميل : الفَصَخُ : التَّغابي عن الشيء وأنتَ تَعْلمُه . يقال : فَصِخْتُ عن ذاكَ الأمرِ فَصَخاً . قال : ويقال : فَصَخَ يدَه وفَسَخها - إذا أَزالَ الْمَفْصِلَ عن موضعه . حكاه - بالصاد - عن أبي الدُّقَيْشِ . وروَى أبو عمرو : صَنِخ الْوَدَكُ ، وسَنِخ وهو الْوَصَخُ والْوَسَخُ . وقال أبو حاتم : فصَخَ النَّعَامُ بصَوْمه - إذا رَمَى به .

خ ص ب

خصب ، خبص ، بخص ، صبخ ، صخب : مستعملة .

خصب :

قال الليث : الخِصْبُ نَقِيضُ الْجَدْبِ وهو كثرةُ العُشْب ، ورَفَاهةُ العيش . قال : والإخْصَابُ والاخْتِصابُ : من ذلك . ويقال : أَخْصَبَتِ الأرضُ إخْصاباً ، والرَّجلُ - إذا كان كَثِيرَ خيرِ المنزِلِ - يقال : إنه خَصِيبُ الرَّحْلِ . وقال الليث : الخَصْبَةُ : الطَّلْعة - في لُغةٍ - وهي النَّخْلةُ الكثيرة الْحَمْلِ في لُغَةٍ . قلتُ : أخطأ الليث في تفسير الْخَصْبَةِ ، والخِصَابُ - عِند أهل البَحْرَين - الدَّقَلُ الواحدة : خَصْبةٌ . ونحوَ ذلك قال الفراء - فيما رَوَى عنه أَبُو عُبَيْدٍ . والعربُ تقول : لا يُنْفَجُ الغَدَاءُ إلا بالْخِصَابِ ، لكثرةِ حَمْلِها ، إلا أنَّ تَمْرَها رَدِيءٌ . ومَن قال : الْخَصْبَةُ : الطَّلْعَةُ ، فقد أخطأ . وقال الليث : إذا جرى الماءُ في عُودِ العِضَاهِ - حتى يَصل بِالْعِرْقِ - قيل : قد أَخْصَبَتْ . قلت : وهذا تَصْحِيفٌ مُنْكَر وصوابُه : الإخْضَابُ - بالضاد . يقال : خَضَبَتِ العِضَاهُ ، وأَخْضَبَتْ . وَأخبرني المُنْذريُّ عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابيِّ - قال : خضَبَ العَرْفَجُ وأَدْبَى - إذا أَوْرَق وخلَعَ العِضَاهَ وأحْدَرَ . وقال الليث - في هذا الباب - الْخِصْبُ : حَيَّةٌ بيضاءُ تكون في الجَبل . قلتُ : وهذا أَيضاً تصحيف والصوابُ : الْحضْبُ - بالحاء والضاد . وقد مَرَّ تفسيرُه في كتاب « الحاء » . قلتُ : وهذه الحروف وما شاكلها أُرَاها منقولةً من صُحُفٍ سقيمةٍ إلى « كِتاب الليث » ، وزِيدَتْ فيه ، ومن نَقلها لم يعرفِ العربيَّةَ ، فصحَّفَ وغيَّرَ فأكثر ، واللَّه المستعان ، وهو حَسْبُنا
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ