تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
كمَا صَاحَ جَوْنَا ضَالَتَيْنِ تَلَاقَيَا * كَحِيلَانِ في أعْلَى ذُراً لمْ تُخَصَّلِ
أرادَ بالْجَوْنيْنِ : صُرَدَيْنِ أخْضَرَيْن جَعَلهما كَحِيلَيْن لِخَطٍّ في مُؤَخَّرِ الْعَيْنِ إلى نَاحِيَةِ الصُّدْغِ من الإنسَانِ . ثعلب - عن ابن الأعرابي - قال : المِخْصَلُ والمِخْضَلُ - بالصَّاد والضَّاد - والمِقْصَلُ : السّيْف . وقال أبو عبيد : المِخْصَلُ : القَطَّاعُ وكذلِكَ المِخْذَمُ .

صلخ :

قال النَّضْرُ : جملٌ أصْلَخُ ، وناقَةٌ صَلْخَاءُ وإبِلٌ صَلْخَى ، وهي الجُرْبُ . والجَرَبُ الصَّالخُ هو النَّاخِسُ الَّذي يَقَعُ في دُبُرِهِ ، فلا يُشَكُّ أنَّه سَيَصْلُخُهُ ، وصَلْخُهُ إيَّاه : أنَّهُ يَشْمَلُ بَدَنَهُ . والعَرَبُ تقولُ للأَسْود من الْحَيَّاتِ : أسودُ صَالِخٌ . حكاه أبو حاتم - بالصاد والسين . وقال غيرُه : أقْتَلُ ما يكونُ من الحَيَّات - إذا صَلَخَتْ جِلدَها وقال الكُمَيْتُ - يصف قَرْن ثَوْرٍ طَعَنَ به كلْباً - :
فَكَرَّ بأَسْحَمَ مِثْلِ السِّنَانِ * شَوًى ما أَصَابَ بِهِ مَقْتَلُ كَأَنْ مُخَّ رِيقَتِهِ في الْغُطَاطِ * بِه سَالِخُ الجِلْدِ مُسْتَبْدَلُ
وقال أبو عمرٍو : الأصْلَخُ : الأصَمُّ ، وأنشد :
لَوْ أَبْصَرَتْ أَبْكَمَ أَعْمَى أَصْلَخَا * إذاً لَسَمَّى وَاهْتَدَى أَنَّى وَخَى
أي : أين تَوَجَّه . يُقال : وَخَى يَخِي وَخْياً . أبو عبيد - عن الفرَّاء - قال : الأصْلَخُ : الأصَمُّ . ونحْوَ ذلك قال ابْنُ الأعرابيِّ . قلتُ : هؤلاء - أهلُ الكوفة - أَجمعُوا على الخاءِ في الأصْلَخ - وأمَّا أهل البصرة ومَنْ في ذلك الشِّقِّ من العَرَب ، فإنهم يقولون : الأصْلَجُ - بالجيم - للأصَمِّ . وسمعتُ أعرابيّاً من بني كُلَيْبٍ يقول : فلانٌ يَتصالجُ علينا - أي : يتصامَمُ ورأيْتُ أَمَةً صَمَّاءَ كانت تُعْرفُ بالصَّلجَاء فهما لغتان صحيحتان - بالخاء والجيم .

لخص :

قال الليث : اللَّخَصُ أن يكون الجَفْنُ الأعْلى لَحِيماً ، والنَّعْتُ : اللَّخِصُ وضَرْعٌ لخِصٌ : كثِيرُ اللَّحْم . وتقولُ : لَخَصْتُ البعيرَ وأنا أَلْخَصُهُ - إذا نظرتَ إلى شَحْم عَيْنِه مَنْحُوراً . وذلك أنْ تَشُقَّ جِلْدَةَ العين فتَنْظُر أتَرَى شَحْماً أم لا . . . وَلا يُقالُ : اللخْصُ إلا في المنْحُور ، وذلك المكانُ يُسمَّى لَخَصَةَ العَيْن - مِثْلُ قَصَبَةٍ - وقد أُلْخِصَ البَعِيرُ - إذا فُعِلَ به هَذا ، فظَهَر نِقيُهُ . وقال ابْنُ السِّكِّيت : قال رجلٌ من العَرب لقَوْمه في سَنَةٍ أصابَتهُم : انظُروا ما أَلْخَصَ من إبلي فانحَروه ، وما لم يُلخِصْ فارْكَبوه - أي : ما كان له شَحْمٌ في عينه .