كمَا صَاحَ جَوْنَا ضَالَتَيْنِ تَلَاقَيَا * كَحِيلَانِ في أعْلَى ذُراً لمْ تُخَصَّلِ
أرادَ بالْجَوْنيْنِ : صُرَدَيْنِ أخْضَرَيْن جَعَلهما كَحِيلَيْن لِخَطٍّ في مُؤَخَّرِ الْعَيْنِ إلى نَاحِيَةِ الصُّدْغِ من الإنسَانِ .
ثعلب - عن ابن الأعرابي - قال : المِخْصَلُ والمِخْضَلُ - بالصَّاد والضَّاد - والمِقْصَلُ :
السّيْف .
وقال أبو عبيد : المِخْصَلُ : القَطَّاعُ وكذلِكَ المِخْذَمُ .
صلخ :
قال النَّضْرُ : جملٌ أصْلَخُ ، وناقَةٌ صَلْخَاءُ وإبِلٌ صَلْخَى ، وهي الجُرْبُ .
والجَرَبُ الصَّالخُ هو النَّاخِسُ الَّذي يَقَعُ في دُبُرِهِ ، فلا يُشَكُّ أنَّه سَيَصْلُخُهُ ، وصَلْخُهُ إيَّاه : أنَّهُ يَشْمَلُ بَدَنَهُ .
والعَرَبُ تقولُ للأَسْود من الْحَيَّاتِ : أسودُ صَالِخٌ .
حكاه أبو حاتم - بالصاد والسين .
وقال غيرُه : أقْتَلُ ما يكونُ من الحَيَّات - إذا صَلَخَتْ جِلدَها
وقال الكُمَيْتُ - يصف قَرْن ثَوْرٍ طَعَنَ به كلْباً - :
فَكَرَّ بأَسْحَمَ مِثْلِ السِّنَانِ * شَوًى ما أَصَابَ بِهِ مَقْتَلُ
كَأَنْ مُخَّ رِيقَتِهِ في الْغُطَاطِ * بِه سَالِخُ الجِلْدِ مُسْتَبْدَلُ
وقال أبو عمرٍو : الأصْلَخُ : الأصَمُّ ، وأنشد :
لَوْ أَبْصَرَتْ أَبْكَمَ أَعْمَى أَصْلَخَا * إذاً لَسَمَّى وَاهْتَدَى أَنَّى وَخَى
أي : أين تَوَجَّه .
يُقال : وَخَى يَخِي وَخْياً .
أبو عبيد - عن الفرَّاء - قال : الأصْلَخُ :
الأصَمُّ .
ونحْوَ ذلك قال ابْنُ الأعرابيِّ .
قلتُ : هؤلاء - أهلُ الكوفة - أَجمعُوا على الخاءِ في الأصْلَخ - وأمَّا أهل البصرة ومَنْ في ذلك الشِّقِّ من العَرَب ، فإنهم يقولون :
الأصْلَجُ - بالجيم - للأصَمِّ .
وسمعتُ أعرابيّاً من بني كُلَيْبٍ يقول : فلانٌ يَتصالجُ علينا - أي : يتصامَمُ ورأيْتُ أَمَةً صَمَّاءَ كانت تُعْرفُ بالصَّلجَاء فهما لغتان صحيحتان - بالخاء والجيم .
لخص :
قال الليث : اللَّخَصُ أن يكون الجَفْنُ الأعْلى لَحِيماً ، والنَّعْتُ : اللَّخِصُ وضَرْعٌ لخِصٌ : كثِيرُ اللَّحْم .
وتقولُ : لَخَصْتُ البعيرَ وأنا أَلْخَصُهُ - إذا نظرتَ إلى شَحْم عَيْنِه مَنْحُوراً .
وذلك أنْ تَشُقَّ جِلْدَةَ العين فتَنْظُر أتَرَى شَحْماً أم لا . . . وَلا يُقالُ : اللخْصُ إلا في المنْحُور ، وذلك المكانُ يُسمَّى لَخَصَةَ العَيْن - مِثْلُ قَصَبَةٍ - وقد أُلْخِصَ البَعِيرُ - إذا فُعِلَ به هَذا ، فظَهَر نِقيُهُ .
وقال ابْنُ السِّكِّيت : قال رجلٌ من العَرب لقَوْمه في سَنَةٍ أصابَتهُم : انظُروا ما أَلْخَصَ من إبلي فانحَروه ، وما لم يُلخِصْ فارْكَبوه - أي : ما كان له شَحْمٌ في عينه .