قلت : لم أسمعِ الْخَجِيفَ - الخاء قبل الجيم - في شيء من كلام العرب لغير الليث .
خفج :
قال الليث : الْخَفَجُ نبات يَنْبُت في الربيع ، الواحدة خَفَجَةٌ ، وهي بَقْلَةٌ شَهباءُ لها وَرَق عِرَاضٌ .
وقال غيره : خفَاجَةُ : بطنٌ من عُقَيلٍ وإذا نُسِبَ إليهم قيل : فلانٌ الْخَفَاجِيُّ وقال الأعشى :
لِسَاناً كَمِقْرَاضِ الْخَفَاجِيِّ مِلْحَباً
أبو عبيد ، عن أبي عمرو : الأخفَجُ :
الأَعْوَجُ الرِّجْلِ من الرجال ، وقد خفِجَ خَفَجاً .
ورَوَى عمرٌو - عن أبيه - أنه قال : خَفِجَ فلانٌ - إذا اشتكى ساقَيْه من التعب .
وقال الليث : الْخَفْجُ : من المُبَاضعة .
قلتُ : ولم أسمعه في باب الْمُبَاضعة لغيره .
وقال أبو زيد : الْخفِيجُ والمُخْضِمُ :
الشَّرِيبُ من الماء .
أبو عبيد - عن الأصمعي - : إذا كانت رِجْلَا البعير تَعْجَلَان بالقيام قبل أن يرفعهما - كأَنَّ بهما رِعْدَةً - فهو أَخفَجُ ، وقد خَفِجَ يَخفَجُ .
جفخ :
أبو عبيد - عن الأصمعي - : يقال مِنَ الكِبْرِ : جَمَخَ وجَفَخَ ، وهُو الجَفْخُ والْجَمْخُ وأنشد غيره :
أَ جَفْخاً تَميمِيَّا إذَا فِتنَةٌ خبَتْ * وَجُبْناً إذا مَا المشْرِفيَّةُ سُلَّتِ
جخف :
ثعلب : عن ابن نَجْدَة - عن أبي زيد - : من أسماء النَّفْس : الرُّوعُ والخَلَدُ والْجَخِيفُ .
وأخبرني المنذريُّ ، عن المبرِّد ، أنه قال :
الجَخيفُ : مثلُ الرُّوعِ .
يقال : ضع هذا في تامُورِكَ ، وفي رُوعِكَ وفي جَخِيفكَ .
قال : والرُّوعُ مُتَّصِلٌ بِالقلبِ ، وعنه يكون الفَهمُ خاصة .
أبو عبيد - عن أبي عبيدة - قال : الْجَخِيفُ أن يفتخرَ الرجل بأَكْثَرَ مما عنده .
وقال غيره : هو الكِبْرُ والعَظَمةُ .
و
في حديث ابن عُمَرَ : « أنَّه نامَ حَتَّى سُمِعَ جَخيفُهُ ثُمّ صَلّى وَلَمْ يَتَوضَّأ » .
قال أبو عبيد : الْجَخِيفُ : صوتٌ من الْجَوْفِ أَشَدُّ من الغَطِيطِ .
قال : وقد يكون الجَخِيفُ : الكِبْرَ ويكون :
الكثرَةَ ، وأنشد :
أَرَاهُمْ بِحَمْدِ اللَّه بَعْدَ جَخِيفهمْ * غُرَابَهُمُ إِنْ مَسَّه الْفَتْرُ وَاقِعَا
قال أبو عبيد : وقَوْلُهُ : « بعد جَخِيفِهِمْ » يعني : بعد سوادهم وكثرتهم .
وقال أبو عبيد : الْجَخِيفُ أشدُّ من الغَطِيط .
قال : والمعروف في هذا الموضع :
الفَخِيخُ ومنه
حديث ابن عباس : « بِتُّ عند النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وسلم ، فَنَامَ حَتَّى سُمِعَ فَخِيخُهُ » .
قال : يريد بالْفَخِيخِ الْغَطِيطَ .