ويقال : اخترَجوهُ بِمعنى استخرَجوهُ ، وَالخُرَاجُ : ورمٌ وقَرْح يخْرُجُ بدابَّة أو غيرها من الحيوان .
قال : والخَرَاجُ والخَرِيجُ : مُخارَجةُ لُعبةٍ لفتيانِ الأعراب .
وقال الفَرَّاءُ : خرَاجِ : اسمُ لُعبةٍ لهم معروفةٍ وهو أن يُمسكَ أحدُهم شيئاً بيدِه ، ويقولَ لسائرِهم : أَخْرِجُوا مَا في يَدِي .
وقال ابن السكِّيت : يقال : لَعِبَ الصبيان خَرَاجِ بكسر الجيم بمنزلة دَرَاكِ وقَطَامِ .
وقولُ أَبي ذؤَيبٍ :
أَرِقْتُ له ذَاتَ العِشَاءِ كَأَنَّهُ * مَخَارِيقُ يُدْعَى تَحْتَهُنَّ خُرُوجُ
قيل : « خُرُوجُ » : لُعْبةٌ لِصْبيَانِ الأعراب ، يُمْسِك أحدُهم الشيءَ بيَدِهِ ويقولُ لسائرهم : أخْرِجُوا ما في يَدِي .
قال الأزهري : والعربُ عَرَفته في هذه اللغة خَرَاجٌ هكذا .
وقال الفرّاء وغيرُه : أَخرجَةُ : اسمُ ماءَةٍ ، وكذلك أسْوَدةُ سُمِّيتا بجَبلَين يُقالُ لأحدهما : أَسودُ ، وللآخَرِ : أَخرَجُ .
وقال الليثُ : يُقال : خرَّجَ الغلامُ لَوْحهُ تخريجاً إذا كتبه فتركَ فيه مواضعَ لم يكتبها ، والكتاب إذا كُتِبَ فتُرِكَ منه مَواضعُ لم تُكْتبْ فهو مُخَرَّجٌ ، وخرَّجَ فلانٌ عملهَ إذا جعله ضُرُوباً يخالفُ بعضُه بعضاً ، وعَامٌ فيه تَخرِيجٌ : إذا أنبتَ بعضُ المواضع ، ولم يُنبت بعضٌ .
وأمَّا قولُ زُهير يصف خيلًا :
وَخَرَّجَها صَوَارِخَ كلَّ يَوْمٍ * فَقَدْ جَعَلتْ عَرَائكُهَا تَلِينُ
فمعناه : أَنَّ منها ما به طِرْقٌ ، ومنها ما لَا طِرْقَ به .
وقال ابن الأعرابي : معنى خَرَّجها أي :
أدَّبها ، كما يُخرِّجُ المعلِّمُ تلميذَه .
ورجلٌ خَرَّاجٌ ولّاجٌ : إذا لم يَشْرَعْ في أمرٍ لا يسْهلُ له الخرُوجُ منه إذا أراد ذلك .
و
في حديث ابن عبَّاسٍ أَنَّه قال : « يَتَخَارجُ الشَّرِيكانِ وأهلُ الميراثِ » .
قال أبو عُبيدٍ : يقولُ : إذا كان المتاع بين وَرَثةٍ لم يقتسموه ، أو بين شُركاءَ ، وهو في يدِ بعضِهم دونَ بعضٍ ، فلا بأسَ أنْ يتبايعوه ، وإن لم يَعرِفْ كلُّ واحدٍ منهم نصيبَه بعينه ، ولم يقبضْه .
قال : ولو أراد رجلٌ أجنبيٌّ أن يشتريَ نصيبَ بعضهم لم يجُزْ حتى يقبِضَه البائعُ قبلَ ذلك .
قلتُ : وقد جاء هذا عن ابن عبَّاسٍ مُفسَّراً على غير ما ذكره أبو عُبيدٍ ،
حدَّثنَاه محمدُ بن إسحاق عن أبي زُرْعَة عن إبراهيمَ بن موسى عن الوَليدِ عن ابن جُرَيْجٍ عن عَطاءٍ عن ابن عباس : قال :
« لا بأسَ أن يَتَخَارجَ القومُ في الشركة تكونُ بينهم ، فيأخذَ هذا عَشْرَةَ دنانيرَ نقْداً ، ويأخذُ هذا عَشْرَةَ دنانيرَ ديْناً » .
و
رواه الثَّوْرِيُّ عن ابن الزُّبَيْر عن ابن عبَّاسٍ في الشريكين : لا بأسَ أنْ يَتَخارَجَا .
قال : يَعْنِي العَيْنَ والدَّيْنَ .