تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أَبَى اللَّه أَنْ أَخْزَى وَعِزٌّ خُنَابِسُ
وقال شمرٌ : أسدٌ خُنابِسٌ - أي : جَرِيءٌ . ويقال : غَلِيظٌ . قال : وقال زيْدُ بنُ كَثْوَةَ : الْخُنابِسُ - من الرجال - : الضخمُ الذي تعلُوه كَرَاهةٌ . . من رجالٍ خُنابِسينَ . وأنشدني الإيَادِيُّ :
لَيْثٌ يَخَافُكَ خَوْفُه * جَهْمٌ ضُبَارِمَةٌ خُنابِسْ

فرسخ :

و في حديث حُذَيْفَةَ : مَا بَيْنَكمْ وَبَيْنَ أَنْ يُصَبَّ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ فَرَاسِخَ إلَّا مَوْتُ رَجُلٍ يَعْنِي عمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي اللَّه عنه . فَلوْ قَدْ مَاتَ صُبَّ عَلَيْكُمُ الشَّرُّ فَرَاسِخَ » . قال شمِرٌ : قال ابن شُمَيْلٍ : كل شيء دائمٍ كثيرٍ لا ينقطع : فَرْسَخٌ . وقالَتِ الكِلَابِيَّة : فَرَاسِخُ الليل والنهار : ساعَاتُهما وأوقاتهما . وقال خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ : هؤلاء قومٌ لا يعرفون مواقيتَ الدَّهْر ، ولا فَرَاسِخَ الأيَّام . قال : حيثُ يأخُذُ الليلُ من النَّهار . . والنهار من اللّيل . وقال أبُو زِيَادٍ : ما مُطِرَ الناسُ مطراً بين نَوْأَيْنِ إلَّا كان بينهما فَرْسَخ . قال : والْفَرْسَخُ : انكسارُ البَرْد . يقال : فَرْسَخَتْ عنه الْحُمَّى - إذا انكسرتْ . وقال : امْرَأَتِي محمومةٌ ، ولو افْرَنْسَخَتْ عنها الحُمَّى لجئتُكَ . وقال بعض العرب : أَغْضَنَتِ السماءُ أيَّاماً بِعَيْنٍ ما فيها فَرْسَخٌ . و « العَيْنُ » : أن يَدومَ المطرُ أيَّاماً . وقوله : « مَا فِيهَا فَرْسَخٌ » . . . يقول : ليس فيها فُرْجَةٌ ولا إقلاعٌ . وانْتَظَرْتُكَ فَرْسَخاً من النَّهار - يَعني طويلًا . وأَرَى « الْفَرْسَخَ » أُخِذَ مِنْ هذا . ثعلبٌ - عن ابن الأعرابيِّ - : سمِّي : الْفَرْسَخُ فَرْسَخاً لأنَّه إذا مشَى صاحبُه استراحَ عندَه وجلس . قال : وإذا احتَبَسَ المطرُ اشتدَّ البرد فإذا مُطِرَ الناسُ كان للبَرْدِ بعد ذلك فَرْسَخٌ - أي : سُكُونٌ . . من قولك : تَفَرْسَخَ عَنِّي المَرَضُ - أي : تَباعد .

خلبس :

وقال الليث : « خَلْبَسَ » . الْخَلابِيسُ : الكَذِبُ . والْخَلَابِيسُ : أن تَرْوَى الإبل ثمَّ تَذْهَبَ ذهاباً شديداً حتى يُعَنَّى الرَّاعِي . يقال : أَكْفِيكَ الإبلَ وخَلَابِيسَهَا . أبو عبيد - عن أبي زيد - : الْخُلَابِسُ : الحديثُ الرَّقِيقُ . ويقال : الكذب . وقال الكُمَيْتُ :
وَأَشْهَدُ مِنْهُنَّ الْحَدِيثَ الْخُلَابِسَا
ويقال : خَلْبَسَ قَلْبَه : فتَنَهُ ، وذهب به .

سملخ :

وقال اللَّيْثُ : السَّمَالِخِيُّ - من الطَّعام واللَّبن - : الذي لا طَعْمَ له . وسَمَالِيخُ النَّصِيِّ : أَمَا صِيخُهُ وهو ما تَنْزِعُه منه . . مِثْل القَضيبِ .

خنسر :

وأنشد ابن السِّكيت :