تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قال : والْخَوْرُ : خَلِيجُ الْبَحْر . قال : ويقال - لِلدُّبر - : الْخَوْرَانُ وَالخَوَّارَة ، لضعف فَقْحَتِهَا سُمِّيَتْ به . قال : وَيُجمَعُ « الخَوْرَانُ » . . الدُّبُرُ : « خَوَرَانَاتٍ » . قال : وكذلك كلُّ اسم كان مذكَّراً - لغير الناس . . فَجَمْعُهُ - على لفظ تَاءَاتِ الْجَمْعِ - : جَائز . نحوُ حَمَّامَاتٍ ، وَسُرَادِقَاتٍ وما أَشْبَهَهَا . وقال غيره : خَارَ الْبَرْدُ يَخُورُ خؤُوراً - إذا فَتَر وسكنَ . سلمة - عن الفراء - : خَوِرَ الرجلُ خَوَراً - إذا ضَعُفَ . ويقال : إِنَّ في بعيرك هذا لَشَارِبَ خَوَرٍ . يكون مَدْحاً . . ويكون ذَمّاً . فالمدْحُ أن يكون صَبُوراً على العطش والتعب ، والذَّمُّ أن يكون غير صَبُورٍ عليهما . قال شمر : قال أعرابيٌّ لِخَلَفٍ الأحمرِ : ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض ! وذلك بمحضرٍ من أَبي زَيْدٍ . فقال له خَلَفٌ : ما أحْسَنَها من كلمة . . ! لو لم تُدَنِّسْهَا بإسماعها الناس . قال : وكان خَلَفٌ ضَنِيناً . . فرجع أبو زيد إلى أصحابه ، فقال لهم : إذا أقبل خلفٌ فقولوا بأجمعكم : « ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض ! ! » ، ففعلوا ذلك عند إقْباله : فَعلِم أنه من فِعل أَبِي زَيْدٍ . قال شمر : ويقال : ما أَخْيَرَهُ . . وَخَيْرَهُ . وما أَشرَّه . . وشَرَّهُ ، وهذا خير منه وشرٌّ منه ، وأَخْيرُ منه وَأَشَرُّ منه . قال : وقوله « ما خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ ! » تَعَجُّبٌ .

خرأ :

قال الليث : خَرِىء يَخْرَأُ خَرْءاً ، والاسم : الْخِرَاءُ . . والمكانُ : الْمَخْرُوءةُ . وقال غيره : يُجْمعُ « الْخِرَاءُ » : « خروءاً وخُرْآناً » . وَ في الْحَدِيثِ : « أَنَّ الْكُفَّارَ قَالُوا لِسَلْمَانَ : إِنَّ مُحَمَّداً يُعَلِّمُكُمْ كلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ؟ فقال : أَجَلْ . . أَمَرَنا ألا نكْتَفي في الاستنجاءِ بأَقلَّ من ثلاثةِ أحجارٍ » . شمِر : قال الفراءُ : جَمْعُ « الْخُرْءِ » : خُرُوءٌ - عَلَى « فُعُولٍ » . يقال : رَمَوْا بِخُرُوئِهِمْ وَسُلُوحِهِمْ ، ورَمَى بخُرْآنِهِ وَسُلْحَانِه . وهو جَمْعُ « خَرْءٍ » - أَيضاً . والْمخْرُوءَة : الْموْضِعُ الَّذي يُتَخَلَّى فيه .

أخر :

قال الليث : يقال : هذا آخَرُ ، وهذه أُخْرَى . . في التذكير والتأنيث . قال : وَقَوْلُ اللَّه جلّ وعزّ : وأخر : معناه : جماعةٌ أخرى . وقال الزَّجَّاجُ في قوله تعالى : وأخر من شكله أزواج ( 58 ) : [ ص : 58 ] : أخر لا تنصرف ، لأن وُحْدَانَها لا تنصرف وهو « أُخْرَى وَآخَرُ » . وقال المبرِّد : لأنه مَعْدُولٌ عمَّا كان الأصْلُ عليه .
تهذيب اللغة — صفحة 226 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري