قال : والْخَوْرُ : خَلِيجُ الْبَحْر .
قال : ويقال - لِلدُّبر - : الْخَوْرَانُ وَالخَوَّارَة ، لضعف فَقْحَتِهَا سُمِّيَتْ به .
قال : وَيُجمَعُ « الخَوْرَانُ » . . الدُّبُرُ :
« خَوَرَانَاتٍ » .
قال : وكذلك كلُّ اسم كان مذكَّراً - لغير الناس . . فَجَمْعُهُ - على لفظ تَاءَاتِ الْجَمْعِ - : جَائز .
نحوُ حَمَّامَاتٍ ، وَسُرَادِقَاتٍ وما أَشْبَهَهَا .
وقال غيره : خَارَ الْبَرْدُ يَخُورُ خؤُوراً - إذا فَتَر وسكنَ .
سلمة - عن الفراء - : خَوِرَ الرجلُ خَوَراً - إذا ضَعُفَ .
ويقال : إِنَّ في بعيرك هذا لَشَارِبَ خَوَرٍ .
يكون مَدْحاً . . ويكون ذَمّاً .
فالمدْحُ أن يكون صَبُوراً على العطش والتعب ، والذَّمُّ أن يكون غير صَبُورٍ عليهما .
قال شمر : قال أعرابيٌّ لِخَلَفٍ الأحمرِ :
ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض !
وذلك بمحضرٍ من أَبي زَيْدٍ .
فقال له خَلَفٌ : ما أحْسَنَها من كلمة . . ! لو لم تُدَنِّسْهَا بإسماعها الناس .
قال : وكان خَلَفٌ ضَنِيناً . . فرجع أبو زيد إلى أصحابه ، فقال لهم : إذا أقبل خلفٌ فقولوا بأجمعكم : « ما خَيْرَ اللَّبَنَ للمريض ! ! » ، ففعلوا ذلك عند إقْباله :
فَعلِم أنه من فِعل أَبِي زَيْدٍ .
قال شمر : ويقال : ما أَخْيَرَهُ . . وَخَيْرَهُ .
وما أَشرَّه . . وشَرَّهُ ، وهذا خير منه وشرٌّ منه ، وأَخْيرُ منه وَأَشَرُّ منه .
قال : وقوله « ما خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ ! » تَعَجُّبٌ .
خرأ :
قال الليث : خَرِىء يَخْرَأُ خَرْءاً ، والاسم : الْخِرَاءُ . . والمكانُ : الْمَخْرُوءةُ .
وقال غيره : يُجْمعُ « الْخِرَاءُ » : « خروءاً وخُرْآناً » .
وَ
في الْحَدِيثِ : « أَنَّ الْكُفَّارَ قَالُوا لِسَلْمَانَ :
إِنَّ مُحَمَّداً يُعَلِّمُكُمْ كلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ ؟
فقال : أَجَلْ . . أَمَرَنا ألا نكْتَفي في الاستنجاءِ بأَقلَّ من ثلاثةِ أحجارٍ »
. شمِر : قال الفراءُ : جَمْعُ « الْخُرْءِ » : خُرُوءٌ - عَلَى « فُعُولٍ » .
يقال : رَمَوْا بِخُرُوئِهِمْ وَسُلُوحِهِمْ ، ورَمَى بخُرْآنِهِ وَسُلْحَانِه . وهو جَمْعُ « خَرْءٍ » - أَيضاً . والْمخْرُوءَة : الْموْضِعُ الَّذي يُتَخَلَّى فيه .
أخر :
قال الليث : يقال : هذا آخَرُ ، وهذه أُخْرَى . . في التذكير والتأنيث .
قال : وَقَوْلُ اللَّه جلّ وعزّ : وأخر :
معناه : جماعةٌ أخرى .
وقال الزَّجَّاجُ في قوله تعالى : وأخر من شكله أزواج ( 58 ) : [ ص : 58 ] : أخر لا تنصرف ، لأن وُحْدَانَها لا تنصرف وهو « أُخْرَى وَآخَرُ » .
وقال المبرِّد : لأنه مَعْدُولٌ عمَّا كان الأصْلُ عليه .