قلتُ : وقولُه . « خَضْخَضْتُ » تكْريرٌ ، مِن « خاضَ يَخُوضُ » كما قالوا : « نَخْنَخْتُ » مِنْ أَناخَ .
لمَّا كرَّرَهُ جعله متعدِّياً .
و « المُدَابِرُ » : المَقْمُورُ . . يُقْمَرُ فيستعيرُ قِدْحاً يثقُ بفوزه ليعاوِدَ مَنْ قَمَرَه القِمارَ .
وقال ابن السكِّيت :
ويقال لِلْمَرْعَى - إذا كَثُرَ عُشبُه والْتفَّ - :
قد اخْتَاضَ اخْتِيَاضاً .
وقال سَلمةُ بنُ الخُرْشُبِ :
ومُخْتَاضٍ تَبِيضُ الرُّبْدُ فيهِ * تُحُومِيَ نَبْتُه فَهُوَ الْعَمِيمُ
ويقال لذلك المكان - من الوادي - :
مَخاضٌ ، وجمعُهُ : مَخَائضُ - إذا كان يُخاضُ لرقَّتِه وقلّتِهِ .
عمرٌو - عن أبيه - الْخَوْضَةُ : اللُّؤْلُؤة .
وفي « النوادِر » : « سيفٌ خَيِّضٌ » - إذا كان مخلوطاً من حَدِيدٍ أَنِيثٍ ، وحَدِيدٍ ذَكِيرٍ .
والمخاضُ - من النهر الكبير - : الموضِعُ الذي يتَضَحْضَحُ ماؤُه ، فيُخاضُ عند العبور عليه .
ويقال له : الْمَخَاضَةُ - بالهاء أيضاً - :
وخض :
قال الليث : الْوَخْضُ . طَعْنٌ غيرُ جَائِفٍ .
قلتُ : هذا خطأ .
رَوَى أبو عُبيد - عن الأصمعي - : إذا خالطَتِ الطَّعْنَةُ الجوْفَ ولم تنفُذْ ، فذلك الوخْضُ والوَخْطُ . . وقد وَخَضَهُ وَخْضاً .
قال : وقال أبو زيد : البَجُّ مِثْلُ الوَخْضِ وأنشد :
نَقْخاً عَلَى الْهَامِ وَبَجّاً وَخْضاً
وقال أبو عَمْرٍو : يقال : وَخَضَهُ بالرُّمْحِ ووَخطَهُ .
وضخ :
قال الليثُ : الْمُواضَخَةُ : التَّبَارِي والمبالغةُ في العَدْوِ .
وقال العجَّاجُ :
تُوَاضِخُ التَّقْرِيبَ قِلْواً مِغْلَجَا
أبو عُبَيد - عن الأصمعيِّ - :
المُوَاضَخَةُ : أن تسيرَ مِثلَ سيرِ صاحِبكَ - وليس هو بالشَّديدِ .
قال : وكذلك هو في الاسْتقاءِ .
يقال منه : أوْضَخْتُ له - أيْ : اسْتَقَيْتُ له شيئاً قليلًا ، واسمُ ذلك الشيءِ الذي يُسْتَقَى : الوَضُوخُ .
قال : والْمُواغَدَةُ مِثلُ الْمُواضَخَةِ .
قلت : المُوَاضَخَةُ - عند العرب - :
المُعَارَضةُ والمباراةُ ، وإنْ لمْ يكن مع ذلك مبالَغةٌ في العَدْوِ .
وأَصْلُهُ من الوَضُوخِ - كما قال الأصمعيُّ .
وقال ابن السِّكِّيت : الوَضُوخُ : الماءُ الذي يكون في الدَّلْوِ شبيهاً بالنِّصْف .
وقال الليث : يقال للرجل - إذا استَقَى فنَفحَ بالدَّلْو نَفْحاً شديداً : قد أَوْضَخَ بها .
قلت : « أَوْضَخَ بها » - إذا اسْتَقى بها ماءً قليلًا .