قال أبو العباس : معناه : حتى إذا غلبتموهم وقهَرْتموهم وكثُرَ فيهم الجِراحُ ، فأَعْطَوْا بأَيديهم .
قال : وقال ابن الأعرابي : أثْخَنَ - إذا غَلَبَ وقَهَر .
وقال أبو زيد : يقال : أَثْخَنْتُ فلاناً مَعْرِفَةً - أي : قتَلتُه مَعْرِفَةً .
ورَصَّنْتُهُ مَعْرِفةً : نحوُ الإثْخَانِ .
خنث :
رُوِي عن النبي صَلَى اللّه عليه وسلم « أَنَّهُ نَهى عَنِ اخْتِنَاثِ الأسَاقِي »
. قال أبو عُبيد : قال الأصمعيُّ : الاخْتِنَاث أَنْ تُثْنَى أَفْوَاهُما ثمَّ يُشْرَبَ منها .
وأصل الاختناثِ : التَّكَسُّرُ والتثَنِّي ومن هذا سُمِّي المُخَنَّثُ . . لِتَكَسُّرِه .
ومنه سمِّيَت المرأة خُنثَى .
يقول : إنها ليِّنةٌ تَتَثَنَّى .
ومنه : « الْخُنْثَى » الذي لَهُ ما للرِّجَالُ وما للنِّساء .
قال : وتأويلُ الحديث - في نهيهِ عن اختِنَاثِ الأَسَاقِي - : أنَّ الشُّرْبَ مِنْ أَفْوَاهِها رُبَّمَا يُنْتِنُهَا .
وقيل : إنَّهُ لا يُؤْمَنُ أن تكون فيها حيَّةٌ ، أو شيءٌ من الحشرات .
وقال الليث : يقال : خَنَثْتُ فمَ القِرْبَةِ فانْخَنَثَ .
قال : ويقال للمُخَنَّثِ : خُنَيْثَةُ وخُنَاثةُ .
قال : ويقال للرجل : يَا خُنَثُ ، وللمرأة :
يا خَنَاثِ - مثل : لُكَعُ ولَكَاعِ .
قال : وتَخَنَّثَ الرجل - إذا فَعل فِعْلَ المخنَّث .
والخِنْثُ : باطنُ الشِّدْقِ . . عند الأضراس من فوْقُ وَأَسفلُ .
ثعلب - عن ابن الأعرابي - : اطْوِ الثوبَ على خِنَاثِهِ وراحته وغَرِّه .
وقال شمر : اطْوِ الثوبَ على أَخْنَاثِهِ - أي :
على مَطَاوِيه . . والواحدُ خِنْثٌ .
قال : وَأَخْنَاثُ الدَّلْوِ فُرُوغُها . . الواحدُ خِنْثٌ .
قال : وقال ابن شميل : خَنَثَ فَمَ السِّقاء :
قَلبَهُ ، داخلًا أو خارجاً .
والاخْتِنَاثُ : التَّكَسُّرُ .
وقال الليث : خَنَثْتُ السقاءَ والْجُوَالِقَ - إذا عطَفْتَه .
و
في حديث عائشةَ رضى اللَّه عنها « أَنَّها ذَكَرَتْ مَرَضَ رسول اللَّه صَلَى اللّه عليه وسلم وَوَفَاتَهُ . . قالت : فانْخَنَثَ في حِجْرِي ، فمَا شَعَرْتُ حَتَّى قُبِضَ »
- أي :
فانثنَى في حِجْرِها .
ويقال : ألْقَى الليلُ أَخْنَاثَهُ على الأرض .
أَخْنَاثُهُ : أي : أثناءُ ظَلَامِه .
قال شمِر : وقال المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ : خَنَثَ الرجل سقَاءَهُ يخْنِثُه خَنْثاً وخُنُوثةً - إذا ثَنى فمَه ، فأخرجَ أَدَمَتهُ ، وهي الدَّاخلةُ . .
والبشَرَةُ ، وما يلي الشعْر : الخارِجةُ .
و
رُوِي عن ابن عُمَرَ : أنه كان يَشْرَبُ من الإدَاوَةِ ولا يَخْتَنِثُها ، ويسمِّيها نِفْعَةً .
أبو زيد : رجلٌ خُنْثَى ، ورِجالٌ خَنَاثَى وخِنَاثٌ . . وأنشد قولَه :