« الحمد للَّه الذي فَضَّ خَدَمَتكُمْ ، وسَلَبَ مُلكَكُمْ » .
قال أبو عبيد : هذا مَثَلٌ ، وأصْل الْخَدَمة :
الحلْقَةُ المستديرة المُحْكَمَة - ومنه قيل للخَلاخِيلِ : خِدَامٌ - وأنشد :
كَانَ مِنَّا المُطَارِدُونَ عَلَى الأُخْ * رَى إذَا أَبْدَتِ الْعَذَارَى الخِدَاما
قال : فشَبَّه خَالِدٌ اجتماعَ أمرهم كان واستيسَاقَهم . . بذلك .
ولهذا قال : « فَضَّ خَدَمَتكُمْ » - أي : فَرَّقَها بعد اجتماعها .
عمرو - عن أبيه - قال :
الخِدَامُ : القُيُود . . ويقال للْقَيْدِ : مِرْمَلٌ ومِحْبَسٌ .
و
في حديث سَلْمَانَ : « أنه رُئِيَ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وخَدَمَتَاهُ تَذَبْذَبانِ »
أرادوا بخَدَمَتَيهِ : ساقَيْهِ .
سُمِّيتا : خَدَمَتَيْنِ ، لأنهما موضعا الخَدَمَتَينِ - وهما الخَلْخالان .
ويقال : أريد بهما : مَخْرَجَا الرِّجلين من السَّرَاوِيل .
دمخ :
دَمْخٌ : اسمُ جَبَلٍ .
قال العجَّاج :
بِرُكْنِهِ أَرْكَانَ دَمْخٍ لَانَقْعَرْ
ثعلب - عن ابن الأعرابي - : الدَّمْخُ :
الشَّدْخُ .
يقال : دَمَخه دَمْخاً - إِذا : شَدَخَه .
قلتُ : لم أسْمَعِ الدَّمْخَ بهذا المعنى لغيره .
مدخ :
قال الليث : المَدْخُ الْعَظَمة . . ورَجُلٌ مَادِخٌ ومَدِيخٌ - أي : عظيم عزيز .
وقال الْهُذَلِيُّ :
مُدْخَاءُ كلُّهُمُو إذا مَا نُوكِرُوا * يُتَقَى كما يُتَقَى الطَّلِيُّ الأجْرَبُ
وقال أبو عمرو : التّمَادُخُ : البَغْيُ - وأراد به الكِبْرَ . . وأنشد :
تمَادَخُ بالْحِمَى جَهْلًا عَلَيْنَا * فَهَلَّا بالْقَنَانِ تَمَادَخِينَا
وقال الزَّفَيَانُ :
فَلَا تَرَى في أَمْرِنا انْفِسَاخَا * مِنْ عُقَدِ الحَيِّ وَلَا امْتِدَاخَا
أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : المَدْخُ :
المَعُونَة التَّامّة ، وقد مَدَخَهُ يَمْدَخُه مَدْخاً ، ومادَخَهُ يُمادِخُهُ مُمادَخَةً - إذا عاوَنَه على خَيْرٍ أو شَرٍّ .
( أبواب ) الخَاء والتاء
خ ت ظ ، - خ ت ذ ، - خ ت ث :
مهملات .
خ ت ر
ختر ، خرت ، رتخ ، ترخ : مستعملة .
ختر :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
كُلُّ خَتَّارٍ
كَفُورٍ [ لقمان : 32 ] .
قال الفرَّاء وغيرُه : « الخَتّارُ » : الْغَدّار .
ويقال : الخَتْرُ : أَسْوَأُ الغَدْر .
وقال الليث : الْخَتْرُ : كالْخَدَرِ ، وهو ما يأخُذُك من شرْب الدَّواء والسُّمِّ ونحوِ ذلك حين تَضْعُفُ .