وشرابٌ دَخِنٌ : متغيِّرَ الرائحة .
وقال لَبِيدٌ :
وَفِتْيَانِ صِدْقٍ قَدْ غَدوْتُ عَلَيهِمُو * بِلَا دَخِنٍ وَلَا رَجيعٍ مُجنِّبِ
ويروى مُجَنَّبِ فالمجَنَّبُ : الذي جَنَبَهُ الناس - والمجَنِّبُ :
الذي بَاتَ في البَاطِيَةِ .
وقول اللَّه جلّ وعزّ :
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ
مُبِينٍ [ الدّخان : 10 ] - أي : بِجَدْبٍ بيِّن .
يقال : إن الجائعَ كان يرى بينه وبين السماء دُخَاناً من شِدَّة الجُوع .
ويقال : بل قيل للجوع : دُخانٌ ، لِيُبسِ الأرض في الْجَدْب وارتفاعِ الغُبار . . فَشَبَّهَ غُبْرَتَها بالدُّخَانِ .
ومنه قيل لِسَنَةِ الْمجَاعةِ : غَبْرَاءُ - وجُوعٌ أَغْبَرُ .
وربما وضعت العَرَبُ الدُّخانَ موضع الشَّرِّ إذا علا ، فيقولون : كان بيننا أمرٌ ارتفع له دُخَانٌ .
وقد قيل إن الدُّخَانَ قد مضى .
ومِثْلُ دُخانٍ ، ودَوَاخِنَ : عُثَانٌ ، وعواثنُ .
والعَرَبُ تَقُول لغَنيٍّ وَباهِلةَ : بنو دُخَانٍ .
قال الطِّرمَّاحُ :
يَا عَجَباً ليَشْكُرَ إِذْ أَعَدَّتْ * لِتَنْصرَهُمْ رُوَاةَ بَنِي دُخَانِ
دنخ :
قال الليث : التَّدْنيخُ : خضوعٌ ، وذِلَّةٌ وتنكيس للرأس .
يقال : لمَّا رآني دَنَّخَ .
قال : والتَّدْنِيخُ في الْبِطِّيخَةِ : أن ينهزم بعضُها ويَخْرُجَ بَعْضُها .
ورجلٌ مُدَنِّخُ الرأْس - إذا كان فيه ارتفاعٌ وانخفاضٌ .
ويقال : دَنَّخَتْ ذِفْرَاهُ - إذا أَشْرَفَتْ قَمَحْدُوَتُهُ عليها ، ودخلتِ الذِّفْرَى خَلْفَ الْخُشَشَاوَيْنِ .
أبو عبيد - عن الأصمعي - : دَنَّخَ الرجل - إذا طأْطَأَ ظَهْرَه .
وقال اللحياني : يقال للرَّجُل - إذا لم يبرحْ بَيْتَه : قد دنَّخَ الرَّجُل في بيته .
خ د ف
خفد ، خدف : مُسْتعملان .
خفد :
قال الليث : الْخَفَيْدَدُ - من الظِّلْمَانِ :
الطَّويلُ السَّاقَيْن .
وجَمْعُهُ الْخَفَيْدَدَاتُ ، والْخَفَادِدُ .
قال : وإذا جاء اسمٌ عَلَى بِنَاء « فَعَالِلَ » - مِمَّا في آخره حَرْفان مِثْلَانِ - فإنهم يَمُدُّونه - نحو قرْدَدٍ ، وقَرَاديدَ ، وخَفَيْدَد - وخَفَادِيدَ .
وقال أبو عبيد : قيل للظَّلِيم : خَفَيْدَدٌ لسرعته .
أبو عبيد - عن الأُمَوِيِّ - : إذا أَلْقَتِ الناقةُ وَلَدَها - قبل أن يستبينَ خَلْقُه - قيل :
أَخْفَدَتْ ، وهي ناقَةٌ خَفُودٌ .
قال شمر : وهذا غَرِيب مُنْكَرٌ .
قلتُ : ورَوَى أبو العباس - عن ابن الأعرابيِّ - : إذا ألْقَتِ المرأَةُ ولدَها بزَحْرةٍ واحدةٍ . قيل : زَكَبَتْ به وأَزْلَخَتْ به ،