وقال الليثُ : الخَطْرُ مكيال ضخمٌ لأهل الشام ، والْخِطْرُ نباتٌ يجعلُ وَرَقه في الْخِضَاب الأسود .
ويقال : ما لقيته إلا خَطْرَةً بعد خَطْرَةٍ ، - معناه : الأحيانَ بعدَ الأحيان ، وما ذكرتُه إلا خَطْرَةً واحدَةً ولعبَ الْخَطْرَةَ بالمِخْرَاقِ .
وقال ابن الأعرابي : تقول العربُ : بَيْني وبينَه خَطْرَةُ رحمٍ .
ويقال : لا جعلَها اللَّه خَطْرَتَهُ ، ولا جعلها آخر مُخْطِرٍ منه - أي : آخِرَ عهدٍ منه ولا جعَلَها اللَّه آخرَ دَشْنَةٍ منه ، وآخرَ دَسْمَةٍ وطَنَّةٍ ووَدْسَةٍ - كلُّ ذلك : آخِرَ عهد .
وقال الليثُ : الخَطَرُ ارتفاعُ المكانةِ والمنزلة والمال والشَّرَفِ .
قال : والْخَطَرُ : السَّبَقُ الذي يُتَرَامَى عليه تقول : وضَعُوَا لهم خَطَراً ثَوْباً أو نحوَ ذلك والسابقُ إذا تناول القصبةَ عُلم أنَّه قد أَحْرَزَ الْخَطَرَ .
ويقال : هذا خَطَرٌ لهذا - أي : مِثْلُه في القَدْرِ ، ولا يُقال للدُّون إلَّا للشَّيْءِ الْمَزِيز ، ويقال للرجل الشَّرِيفِ : هو عظيم الْخَطَر .
ثعلبٌ - عن ابن الأعرابيِّ ، والحرَّانيُّ - عن ابن السكِّيت - قال : الخَطَرُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ - واحد ، وهو كلُّهُ : الذي يوضعُ في النِّضال والرِّهانِ ، فمنْ سبَقَ أَخذَه ويقال فيه كلِّهِ : « فَعَّلَ » - مشدّدٌ - إذا أَخذَهُ .
وأنشد ابنُ السكِّيت :
أَ يَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وَزيْدٌ وَلمْ أَقمْ * عَلَى نَدَبٍ يَوماً وَلِي نَفْسُ مُخْطِرِ
والمُخْطِرُ : الذي يجعلُ نَفْسَهُ خَطَراً لِقِرْنِه ، فيُبَارزُه ويقاتِلُه .
وقال الليث : أُخْطِرْتُ لِفُلان - أي :
صُيِّرْتُ نظيرَهُ في الْخَطَر ، وأَخْطَرَني فلانٌ فهو مُخْطرِي - إذا صار مِثْلَكَ في الْخَطَرِ ، وفلانٌ ليس له خَطِيرٌ - أي : ليس له نَظيرٌ ولا مِثْلٌ .
قال : والإشْرَافُ على شَفَا هَلَكةٍ : هو الْخَطَرُ .
و
في حديث النُّعْمَان بْنِ مُقَرِّنٍ الْمُزنِيِّ - :
أنه خطب الناسَ يوْمَ نَهَاوَنْدَ - حين التقى المسلمونَ مع المشركينَ - فقال : « إنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أَخْطَرُوا لَكُم رِثَّةً وَمَتاعاً ، وأَخْطَرْتُمْ لهمُ الدِّينَ ، فَنَافِحوا عَنْ دِينكُم »
. معناهُ : أَنَّهُمْ إِنْ غلبُوكُمْ وَوَلَّيْتُمْ مُدْبرينَ عنهُمْ كانَ في ذلكَ ذهابُ دينكمْ وإِنْ غَلَبْتُمُوهُمْ أَحْرَزتُمْ دِينكُمْ مع ما تَحرزونَ من أَثاثِهم وأَموالهمْ » .
وقال الليث : الأخْطَارُ من الجَوْزِ - في لُعبِ الصِّبيان - هي الأحْرازُ واحِدُها خَطَرٌ .
قال : والْخَطِيرُ : الْخَطَرَانُ عند الصّوْلَة والنَّشاط ، وهو التَّصاوُل والوَعِيدُ .
وقال الطِّرِمَّاحُ :
بَالُوا مخَافَتَهُمْ عَلَى نِيرَانهمْ * وَاسْتَسْلَمُوا بَعْدَ الْخَطِيرِ فَأُخْمِدُوا