باب الخَاء واللام
[ خ ل ]
خلّ ، لخّ : [ مستعملان ] .
خل :
قال الليث : الاختلال من الخَلّ من عصير العِنَب والتمر .
قلت لم أسمَع لغيره أنه يقال : اختلَّ العَصيرُ ، إذا صار خَلًّا ، وكلامُهم الجيّد :
خَلَّل شَرَابُ فلانٍ ، إذا فَسَد ، فصار خلًّا .
سلمة عن الفراء قال : الخَلّة : الخمرة القارِصة . والخَلّة : الخَصاصة في الوَشِيع ، وهي الفُرْجة في الخُصّ .
قال : والخَلّة : الرملة اليَتيمة المنفرِدة من الرَّمْل . وقال اللَّه جلّ وعزّ :
( لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ
وَلا شَفاعَةٌ ) [ البَقَرَة : 254 ] .
قال الزجاج : يعني يوم القيامة ، والخُلّة :
الصَّداقة .
ويقال : خاللتُ الرجل خِلَالًا ، ومنه قول امرئ القيس :
ولستُ بِمَقْلِيِّ الخِلالِ ولا قالي *
وقال الأصمعي : فلان كريمُ الخُلّة ، أي كريم الإخاء والمصادقة ، وكريمُ الخِلِّ وفلانٌ خَلَّتِي وفلانةُ خِلَّتِي وخِلَّي ، سواء في المُذكّر والمؤنث ، وأَنشد :
ألا أبلِغا خَلّتي جابراً * بأن خليلكَ لم يُقتَلِ
والخُلّة : كل نَبْت حُلْو .
ويقال : جاءت الإبلَ مُخْتَلَّةً ، إذا أَكلت الخُلَّة . وقال العجّاج :
جاءوا مُخِلِّين فلاقَوْا حَمْضا *
قلت : ومن أطيب الخُلّة عند العرب الحَلِيِّ والصِّلِّيَان ، ولا تكون الخُلّة إلّا من العُرْوة ، وهو كلُّ نبْتٍ له أصل في الأرض يَبْقَى عِصمةً للنَّعَم إذا أجْدَبت السّنة ، وهي العُلْقَة عند العرب ، والعَرْفَجَ ، والحَلَمة من الخُلّة أيضاً .
والعربُ تقول : الخُلَّة : خُبْزُ الإبل ، والْحَمْضُ فاكِهتُها ، وتُضربُ الخُلّة مَثلًا للدَّعة والسّعَة ، ويُضْرَبُ الحمضُ مَثلًا للشّر والحَرْب .
شمر عن ابن شميل قال : الخُلّة إنما هي الأرض : ويقال : أرضٌ خُلّةٌ ، وخُلَلُ الأرض : التي لا حَمْضَ بها .
قال : ولا يقال للشجر خُلّة ، ولا تُذَكَّر ، وهي الأرض التي لا حَمْضَ بها ، وربما كان بها عِضاهٌ ، وربما لم تكن .
ولو أتيتَ أرضاً ليس بها شيءٌ من الشّجر ، وهي جُرُزٌ من الأرض ، قلت : إنها الخُلَّة .
وقال أبو عمرو : الخُلّة ما لم يكن فيه ملح ولا حموضة ، والحَمْض : ما كان فيه حموضة وملوحة : قال الكميت :
صادفْنَ واديَهُ المغبوطَ نازلُه * لا مرتعاً بعدتْ من حَمضِه الخُلَلُ
وقال ابن الأعرابيّ : الخُلَّة من النبات :
ما كان حُلواً من المرعى . وقال أبو عمرو في قول الطِّرِمَّاح :
لا يَنِي يُحمِضُ العَدُوَّ وذو الخُلْ * لَةِ يُشْفَى صَداه بالإحماضِ