وقال الأصمعيّ : الخَلّ : الطريقُ في الرَّمل والخَلّ : الرجل القليل اللحم ؛ وقد خَلَّ لَحْمُه خَلًّا وخُلولًا . وقال الكسائي مثله .
وخَللْتُ الكِساء أَخُلُّه خَلًّا ، إذا شددتَه بخِلالٍ .
أبو عبيد : الخَلّ والخَمْر : الخَيْر والشرّ ، يقال في مَثَل : ما فلانٌ بخَلّ ولا خَمْر ، أي لا خيرَ فيه ولا شرَّ عنده .
وقال النَّمِر بن تَوْلَب :
هلّا سألتَ بَعادِياءَ وبَيْتِه * والخَلِّ والخَمْرِ التي لم تُمْنَع
وسئل الأصمعيّ عن الخلّ والخمر في بيت النمر ، فقال : الخلّ : الخير ، والخَمْر : الشرّ . وقال أبو عُبيدة : وغيره يقول : الخَلّ : الخير ، والخَمر : الشر .
وقال اللحيانيّ : يقال : قد عَمَّ في دُعائه ، وخَلَّ خَلًّا ، أي خَصَّ ، وأنشد :
فعَمَّ في دُعائه وخَلَّا * وخَطَّ كاتِباه واسْتَمَلَّا
قال : وخَلَّل بالتشديد ، أي خَصَّص ، وأنشد :
عَهِدتُ به الحيَّ الجميع فأَصبَحوا * أتَوْا داعِياً للَّه عَمَّ دخَلَلَّا
وقال اللحيانيّ : شرابُ فلانٍ قد خَلّل يُخلِّل تخليلًا ، أي فَسَد ، وكذلك كلُّ ما حَمُض من الأشربة يقال له : قد خلَّل ويقال : قد خلَّل فلانٌ أصابعه بالماء ، وخَلّل لحيتَه ، إذا توضّأ ، ويقال : وجدْتُ في فمي خِلّة فتخلّلتُ ، والجميعُ خِلَل ، وهو ما يَبقَى بين الأسنان من الطعام ، وهي الخُلالة أيضاً . يقال : أكلَ خُلالَتَه .
وقال ابن بزرج : الخِلَل : ما دخل بين الأسنان من الطعام . والخِلال : ما أَخرجتَه به وأنشد :
شاحِيَ فِيه عن لِسانٍ كالوَرَلْ * على ثناياهُ من اللحم خِلَلْ
وكذلك قال أبو عبيد ، قال : والخِلَل جُفونُ السُّيوف ، واحدها خِلَّة .
وقال النضر : الخِلَلُ من داخل سَيْر الْجَفن ، تُرَى مِن خارج ، واحدُها خِلّة ، وهو نَقْشٌ وزِينة .
الأصمعيّ : تَخلّلتُ القومَ ، إذا دخلتَ بين خَلَلِهم وخِلالِهم ، ومنه تَخَلُّلُ الأسْنان .
وقال شمر : تخلَّلتُ ديارَهم : مَشيتُ خِلالَها ، وتخلّلتُ الرَّمل ، أي مضيتُ فيه وأخللتُ بالمكان وغيره ، إذا تركتَه وغِبْتَ عنه . وفلان مختلُّ الجسم ، أي نحيفُ الجسم ، وفي رأْي فلان خَلَلٌ ، أي فُرْجة .
والخَلال : البَلَح . قال شمر : وهي بلُغة أهل البصرة واحدتها خَلالة .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
( فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
) * [ النُّور : 43 ] وقرىء ( من خلله ) .
ويقال : جلسنا خلالَ الحيِّ ، وخلالَ دُورِهم ، أي جلسنَا بين البيوت ، ووسَط الدور ، وكذلك سِرْنا خِلالَ العَدُوّ ، أي بينهم .
ويقال : طعنتُه فاختللْتُ فُؤادَه بالرمح ، أي انتظمتُه .