يقول : إنْ لم يرضَوْا بالخُلة أطعَموهم الْحَمض .
وقال غيره : يقول مَن جاء مُشتهياً قتالَنا شَفَيْنا شهوَته بإيقاعنا به ، كما تُشْفَى الإبل المُختَلَّة بالحَمْض .
وقال اللّحيانيّ : الخِلالة المُخالّة ، وأنشد :
وكيف تصاحِبُ مَنْ أصْبَحَتْ * خَلَالتُه كأَبِي مَرْحَبِ
أراد أصبحَتْ خلالتُه كخلالَةِ أَبِي مَرْحَب .
وقال الزجاج في قول اللَّه جلّ وعزّ :
( وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ ) [ التّوبَة :
47 ] أوضعتْ في السَّيْر : أسرعت ، المعنى :
ولأسرَعوا فيما يُخِلُّ بكم .
وقال أبو الهيثم : أراد
وَلَأَوْضَعُوا
مَراكبَهم
خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ
، وجعلَ
خِلالَكُمْ
بمعنى وسَطكم .
وقال ابن الأعرابيّ :
( وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ )
[ التّوبَة : 47 ] ، أي لأَسرَعوا في الهَرَب خِلالَكم ، أي ما تفرّق من الجماعات لطلب الخَلْوَة والفِرار . والخِلال أيضاً جمعُ الخَلَّة ، وهي الخَصْلة ، يقال : فلان كريم الخِلال ولئيمُ الخِلال ، وهي الخِصال ، ويقال ، خَلَّ ثوبَه بخِلال يَخُلُّه خَلًّا فهو مَخْلول ، إذا شَكَّه بالخِلال . وفَصيل مَخْلولٌ ، إذا غُرِزَ خِلالٌ على أنفِه لئلّا ؛ يَرضَع أمَّه ، وذلك أنها تزبِنُه إذا أوجَعَ ضَرعَها الخِلالُ .
قال : والخِلال : المُخَالَّة والمصادَقة .
وقال الأصمعيّ : الخَلَّة : الحاجة . ويقال :
ما أخَلّك إلى هذا ، أي ما أحوَجَكَ إليه .
و
في حديث ابن مسعود : تفقَّهوا فإن أحَدكم لا يَدرِي مَتَى يُخْتَلُّ إليه .
قاله أبو عبيد : وقال في قول زهير :
وإن أتاهُ خليلٌ يومَ مَسأَلةٍ * يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ
قال : يعني بالخَليل المحتاج .
وقال ابن الأعرابيّ : الخليل : الحبيبُ .
والخليل : الصادِق ، والخليل : الناصح .
والخليل : الرّفيق . والخليل الأَنْف ، والخليلُ : السَّيف . والخليلُ : الرُّمح .
والخليل : الفَقير . والخليل : الضعيف الجسم ، وهو المَخْلُول ، والخَلُّ أيضاً .
الأصمعيّ : يقال لابنة المخاض : خَلَّة ، والذَّكر خَلّ .
اللحيانيّ ، يقال : إن الخمر ليست بخَمْطة ولا خَلّة ، أي ليست بحامِضة ، والخَمْطة التي قد أَخَذَتْ شيئاً من الرِّيح كريح النّبق والتفاح . وجاءنا بلَبَن خامِطٍ منه . ويقال :
فيه خَلّة صالحة وخَلّة سيئة .
الأصمعيّ : يقال للرجل إذا مات له ميّت :
اللهم اخلُفْ على أهلِه بخير ، واسدُدْ خَلَّته ، يريد الفُرْجة التي تَرك .
وقال أَوس بن حجر :
لِهُلْكِ فَضَالة لا يُستوِي ال * فُقودُ ولا خَلّةُ الذاهبِ
أراد الثُّلْمةَ التي تَرَك ، يقول : كان سيّدا ، فلما مات بقيتْ خَلَّتُه .