تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
وقال الليث : سُمِّي الطريقُ بين الرمل خَلًّا لأنه يتخلله ، أي ينَفُذُه . قال : والخَلّ في العنق : عِرْق متصل بالرأس ، وأنشد :
ثمَّ إلى هادٍ شديد الخَلِّ * وعنُقٍ كالجِذْع مُتْمَهِلِّ
قال : وخَلَل السحاب : ثُقَبُه وهيَ مخارج مصبِّ القَطر ، والجميع الخِلال ، والخَلل : الرِّقة في الناس . والخَلل في الأمر كالوَهْن ، والخَلّ : الثوبُ البالي إذا رأيتَ فيه طُرُقاً . قال : والخِلّة : جَفْنُ السيف المغشَّى بالأدَم ، والمُخَلْخَلُ : موضعُ الخَلْخال من السَّاق . والخَلْخال : الذي تَلبسه المرأة . و في الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أُتِي بفَصيل مَخْلول ، وهو المهزول . وقال شمر : المخلول : المَهْزول ، وقيل : هو الفَصِيل الذي خُلَّ أَنفُه ؛ لئلَّا يرضَع أمَّه . وأما المهزُول فلا يقال له : مَخْلول ؛ لأن المخلول هو السمين ضدّ المهزول ، والمَهْزول : هو الخَلّ والمختَلّ . قال : وسمعتُ ابن الأعرابيّ : يقول : الخَلَّة : بنتُ مَخاض . ويقال : أتانا بقُرْصٍ كأنه فِرْسنُ خُلَّةٍ ، يعني السَّمينَة . وقال ابن الأعرابيّ : اللحمُ المخلولُ هو المهزُول . وقال : وخَلَّ الرجلُ ، إذا احتاج . ويقال : اقسمْ هذا المالَ في الأخَلّ ، فالأخَلّ أي في الأَفْقَر فالأفقَر . ويقال : ثوبٌ خَلخال وهَلهالٌ وخَلْخلٌ ، إذا كانت فيه رِقَّة . وقال الزجاج : الخليلُ : المحبّ الذي ليس في محبَّته خَلَل . قال : وقول اللَّه :
( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
) [ النِّساء : 125 ] أي أَحبَّه محبَّةً تامة لا خَللَ فيها . قال : وجائز أن يكون معناه الفقير ، أي اتخذه مُحتاجاً فقيراً إلى ربه . قال : وقيل للصّداقة : خُلّة ؛ لأن كل واحد منهما يَسُدُّ خَلَل صاحبِه في الموَدّة والحاجة إليه . قال : والخَلُّ : الذي يُؤتَدم به يسمّى خَلًّا لأنه اختلَّ عنه طعمُ الحلاوة .

لخ :

وقال الليث : اللخلخة من الطِّيب : ضَرْبٌ منه . قلتُ : لم يَزد الليثُ على هذا الحرف . و رَوَيْنا عن ابن عباس قصة إسماعيلَ وإسكانِ إبراهيمَ إياه الحرَم . قال : والوادِي يومئذٍ لاخٌّ . قال شمر في كتابه : إنما هو لاخٌ ، خفيف ، أي مُعَوَّجٌ ، ذهبَ به إلى الألخى واللَّخْوَاء ، وهو المُعوَجُّ الفمِ ، والرواية لاخٌّ بالتشديد . روى أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابيّ أنه قال : جَوْفٌ لاخٌّ ، أي عميق .