وقال الليث : سُمِّي الطريقُ بين الرمل خَلًّا لأنه يتخلله ، أي ينَفُذُه .
قال : والخَلّ في العنق : عِرْق متصل بالرأس ، وأنشد :
ثمَّ إلى هادٍ شديد الخَلِّ * وعنُقٍ كالجِذْع مُتْمَهِلِّ
قال : وخَلَل السحاب : ثُقَبُه وهيَ مخارج مصبِّ القَطر ، والجميع الخِلال ، والخَلل :
الرِّقة في الناس .
والخَلل في الأمر كالوَهْن ، والخَلّ : الثوبُ البالي إذا رأيتَ فيه طُرُقاً .
قال : والخِلّة : جَفْنُ السيف المغشَّى بالأدَم ، والمُخَلْخَلُ : موضعُ الخَلْخال من السَّاق . والخَلْخال : الذي تَلبسه المرأة .
و
في الحديث أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أُتِي بفَصيل مَخْلول
، وهو المهزول .
وقال شمر : المخلول : المَهْزول ، وقيل :
هو الفَصِيل الذي خُلَّ أَنفُه ؛ لئلَّا يرضَع أمَّه . وأما المهزُول فلا يقال له : مَخْلول ؛ لأن المخلول هو السمين ضدّ المهزول ، والمَهْزول : هو الخَلّ والمختَلّ .
قال : وسمعتُ ابن الأعرابيّ : يقول :
الخَلَّة : بنتُ مَخاض .
ويقال : أتانا بقُرْصٍ كأنه فِرْسنُ خُلَّةٍ ، يعني السَّمينَة .
وقال ابن الأعرابيّ : اللحمُ المخلولُ هو المهزُول .
وقال : وخَلَّ الرجلُ ، إذا احتاج .
ويقال : اقسمْ هذا المالَ في الأخَلّ ، فالأخَلّ أي في الأَفْقَر فالأفقَر . ويقال :
ثوبٌ خَلخال وهَلهالٌ وخَلْخلٌ ، إذا كانت فيه رِقَّة .
وقال الزجاج : الخليلُ : المحبّ الذي ليس في محبَّته خَلَل .
قال : وقول اللَّه :
( وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا
) [ النِّساء : 125 ] أي أَحبَّه محبَّةً تامة لا خَللَ فيها .
قال : وجائز أن يكون معناه الفقير ، أي اتخذه مُحتاجاً فقيراً إلى ربه .
قال : وقيل للصّداقة : خُلّة ؛ لأن كل واحد منهما يَسُدُّ خَلَل صاحبِه في الموَدّة والحاجة إليه .
قال : والخَلُّ : الذي يُؤتَدم به يسمّى خَلًّا لأنه اختلَّ عنه طعمُ الحلاوة .
لخ :
وقال الليث : اللخلخة من الطِّيب : ضَرْبٌ منه .
قلتُ : لم يَزد الليثُ على هذا الحرف .
و
رَوَيْنا عن ابن عباس قصة إسماعيلَ وإسكانِ إبراهيمَ إياه الحرَم . قال :
والوادِي يومئذٍ لاخٌّ .
قال شمر في كتابه : إنما هو لاخٌ ، خفيف ، أي مُعَوَّجٌ ، ذهبَ به إلى الألخى واللَّخْوَاء ، وهو المُعوَجُّ الفمِ ، والرواية لاخٌّ بالتشديد .
روى أبو العباس أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابيّ أنه قال : جَوْفٌ لاخٌّ ، أي عميق .