أثنى : سَخْلة ، وجمعُها سِخال ، ثمّ هي البَهْمة للذكر والأنثى ، وجمعها بَهْمٌ .
وقال ابن السكيت : يقال : هم يُبَهِّمون البَهْمَ : إذا حرّموه عن أمّهاته فرَعَوْه وحدَه .
قال : والبِهام : جمعُ بَهْم ، والبَهْم : جمع بَهْمة ، وهي أولاد الضأن ، والبَهْمة اسمٌ للمذكّر والمؤنّث .
قال : والسِّخال : أولادُ المِعْزَى ، والواحدة سَخْلة للمؤنث والمذكَّر ، وإذا اجتمعَت البِهام والسِّخال قلتَ لهما جميعاً : بِهام .
قال : ويقال : هي الإبْهام للإصبع ، ولا يقال : البِهام ، ويقال : هذا فرسٌ جَوادٌ وبَهِيم ، وهذه فرسٌ جَواد وَبَهيم - بغير هاء - : وهو الذي لا يَخلِط لونَه شيءٌ سوى مُعظم لونِه .
رَوَى سُفيانُ عن سَلَمَة بن كُهَيل عن خَيْثمة عن عبد اللَّه بن مسعود في قول اللَّه تعالى :
( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ )
[ النِّساء : 145 ] ، قال : في تَوابِيتَ من حديد مُبْهَمةٍ عليهم .
قال أبو بكر بنُ الأنباريّ : المُبهمَة : التي لا أَقفالَ عليها . يقال : أمرٌ مُبْهَم : إذا كان ملتَبساً لا يُعرَف معناه ولا بابُه .
قال : ورجُل بُهْمَة : إذا كان شُجاعاً لا يَدرِي مُقاتِلُه من أَيْن يَدْخُل عليه .
قلت : والحروف المُبهَمة : التي لا اشتِقاق لها ، ولا يُعرَف لها أصول ، مثل الذي والذين وما ومن وعن ، وما أشبَهَها .
وقال في موضع آخر : كلام مُبْهَم : لا يُعرَف له وجهٌ يُؤتَى منه ، مأخوذ من قولهم : حائطٌ مُبهَم : إذا لم يكن فيه باب ، ومنه يقال :
رجلٌ بُهْمة : إذا لم يُدْرَ من أين يُؤْتى له .
وقال ابن السكيت : أبهَمَ عليّ الأمرُ : إذا لم يجعل له وجْهاً أعرِفُه . ولونٌ بَهِيم : لا يُخالِفُه غيره .
وقال الليث : البُهْمَى : نبتٌ تَجِدِ بِه الغنمُ وَجْداً شديداً ما دام أخضَر ، فإذا يَبِس هَرَّ شوكُه وامتَنَع ، ويقولون للواحدة : بُهْمَى ، وللجميع ؛ بُهْمَى .
قال : ويقال للواحدة : بُهْمَاة ، وأنشد ابن السكيت :
رَعَتْ بارضَ البُهْمَى جَمِيعاً وبُسْرَةً * وصَمْعاء حتى آنَفَتْها نصالُها
والعرب تقول : البُهْمَى : عَقْر الدّار ، وعَقَار الدار : يريدون أنه من خِيار المَرْتَع في جَنابِ الدّار .
والإبهام : الإصبَعُ الكُبرى التي تلي المُسبِّحة ، والجميع الأباهيم ، ولها مَفصِلان .
وكلّ ذي أربع من دوابّ البر والبحر يُسمَّى بَهيمة .
وقال الأخفش : بُهمَى لا تُصرَف ، والواحدة بُهْماة .
والبَهايم : أَجْبُلٌ بالحِمَى على لونٍ واحد .
قال الرّاعي :
بَكَى خَشْرَمٌ لمَّا رَأَى ذا مَعارِكٍ * أَتَى دونه والهَضْبَ هَضْبَ البهايم
وأَبهمَت الأرضُ فهي مُبهِمة : إذا أنبتَتْ البُهمى .