تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال الدِّينوري : إذا تناوب أهلُ الجَوْخان ، فاجتمعوا مرة عند هذا ، ومرة عند هذا ، وتعاونوا على الدِّياس فإن أهلَ اليمن يسمون ذلك ألقاه ، ونَوبةُ كلّ رجل قاهَة ، وذلك كالطاعة له عليهم ، لأنه تناوبٌ قد ألزموه أنفسَهم ، فهو واجب لبعضهم على بعض .

قهى - أقه :

أبو عبيدة ، عن الأصمعي : القُوهَة : اللَّبن الحُلو . وقال الليث : القاهِيُّ : الرجلُ المخصب في رَحْله ، وإنه لفي عيشٍ قاهٍ : أي رَفِيهٍ بيِّن القُهُوَّة والقَهْوَةِ وهم قاهِيُّون . أبو عبيد ، عن الكسائي : يقال للرجل القليل الطُّعم : قد أَقهَى وأَقهم . وقال أبو زيد : أقهى الرجُل : إذا قلَّ طُعْمُه ، وأَقْهَى عن الطعام : إذا قَذِره فتركه وهو يَشْتَهيه . وقال أبو السَّمْح : المقْهِي : الأجِمُ الذي لا يشتهي الطعامَ من مَرَض أو غيره ، وأَنشد شمر :
لَكالمسْكِ لا يُقهي عن المسك ذائقُه *
والقهوة : الخمر ؛ سُمِّيتْ قهوةً ، لأنها تُقهِي الإنسانَ : أي تُشْبِعُه . وقال غيره : سُمِّيتْ قهوة ؛ لأنّ شاربَها يُقْهِي عن الطعام : أي يكرهه ويأجَمُه . وقال الشاعر يذكر نساء :
فأَصبحنَ قد أَقْهَينَ عني كما أَبَتْ * حِياضَ الإمِدَّانِ الهِجانُ القَوامحُ
يصف نساءً سَلوْنَ عنه لمّا كبر .

قوه :

الثياب القُوهِيَّة معروفة منسوبةٌ إلى قُهِسْتَان . قال ذو الرّمّة :
من القُهز والقُوهِيِّ بِيضُ المقَابغ *
و حدثنا حاتم بنُ محبوب ، عن عبد الجبار ، عن سُفْيان ، عن عمرو بن دينار : قال في كتاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم لأهل نجران : لا يُحرَّك راهبٌ عن رهبانيته ، ولا وُقاهٌ عن وُقاهيته ، ولا أُسْقُفٌّ عن أسقفيته ، شهد أبو سفيانَ بنُ حَرب ، والأقرعُ بنُ حابس . قلت : هكذا رواه لنا أبو يزيد - بالقاف - والصوابُ لا يحرَّك وافِهٌ عن وُفْهِيته ، كذلك كتبه أبو الهيثم في كتاب ابنُ بُزُرْج بالفاء . وقال الليث : الوافه : القيِّم الذي يقوم على بيت النصارى الذي فيه صَليبُهم بلغة أهل الجزيرة ، قال : وفي الحديث : « لا يُغَيَّرُ وافهٌ عن وُفهيته » . قلت : ورواه ابن الأعرابي « واهفٌ » وكأنهما لُغتان .

هيق :

قال الليث : الهَيْق : الدَّقيق الطَّويل ، ولذلك سُمِّي الظَّليم : هَيْقاً . ورجُلٌ هيق ، يُشَبَّه بالظليم لنفاره وجُبنه . وقال غيرُه : الهيق من أسماء الظليم ، والأنثى هيْقة وأنشد :
كَهدَجان الرَّألِ خَلْفَ الهَيْقَةِ

وهق :

قال الليث : الوَهَق : الحَبْل المُغارُ يُرمَى في أُنشُوطةٍ فيُؤخَذ به الدّابة والإنسان . والمُواهقَة : المواظبَة في السَّير ، ومَدُّ الأعناق ؛ تقول : تَوَاهَقَت الرِّكابُ ، وقال رؤبة :
تَنشَّطَتْها كلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ
*
تهذيب اللغة — صفحة 182 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري