تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
أي استبانت مشابهُ أبيه فيه ، عمرو عن أبيه : الهَتْكُ : وسط الليل .

ه ك ظ [ ه ك ذ - ه ك ث ] :

أهملت وجوهها .

[ ه ك ر ]

باب الهاء والكاف مع الراء هكر ، كره ، رهك ، كهر : مستعملة .

هكر :

أهمله الليثُ ومستعمَلهُ فاشٍ كثير ، روى شمرٌ لأبي عبيدٍ قال : الهَكْر : العجب ، وقد هَكِر يَهْكَرُ هَكَراً إذا اشتد عَجبُه ، وقال أبو كبير :
فاعجَبْ لذلك رَيْبَ دهرٍ واهْكَرِ *
قال : والهَكِر : المتعجب ، وقال ابن شميل : الهَكُر : الناعسُ ، وقد هَكرتْ أي نعِسَتْ ، قلت : وهَكِرٌ موضعٌ ، وأراهُ روميّاً منه قول امرئ القيس :
أو كبعضِ دُمَى هَكِرْ *

كهر :

في حديث معاويةَ بنِ الحكمِ السُّلَمِيِّ أنه قال : ما رأيت معلِّماً أحسنَ تعليماً من النبي صلى اللَّه عليه وسلّم واللَّه ما كَهَرني ولا شتمني ، قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : الكَهْر : الانتهارُ ، يقال منه : كَهَرْتُ الرجلَ وأنا أكهَرُهُ كَهْراً ، قال : وقال الكسائي : هي في قراءة عبد اللَّه ( فأما اليتيم فلا تكْهَر ) [ الضحى : 9 ] قلت : معناه لا تَقْهَرْه على ماله . وقال أبو عبيد : الكَهْر في غير هذا : ارتفاعُ النهار ، وقال عدي بن زيد العِبادي :
فإذا العَانَةُ في كَهْرِ الضحى * دونها أَحْقَبُ ذو لَحْمٍ زِيَمْ
وقال الليث : الكَهْرُ استقبالُكَ الإنسان بوجهٍ عابسٍ تَهَاوناً به ، وقال غيره : في فلان كُهْرُورة ، أي انتهار لمن خاطبه وتعبيس للوجه وقال زيد الخيل :
ولستُ بذي كُهْرورَةٍ غيرَ أنني * إذا طلعتْ أُولي المغيرةِ أَعْبِسُ
عمرو عن أبيه : الكَهْر : القهر والكَهْرُ : عبوس الوجه ، والكَهْرُ : الشَّتْمُ والكَهْرُ : المصاهرةُ ، وأنشد :
يُرحَّبُ بي عند باب الأمير * وتُكْهَرُ سعدٌ ويُقْضَى لها
أي تُصاهَرُ . الليث : كَهَرُ النهارِ ارتفاعه في شدة الحر .

كره :

ذكر اللَّه تبارك وتعالى الكَرْه والكُره في غير موضع من كتابه ، واختلف القراء في فتح الكاف وضمها ، فأخبرني المنذريُّ عن أحمد بن يحيى أَنه قال : قرأ نافعٌ وأَهلُ المدينة في سورة البقرة :
( وَهُوَ كُرْهٌ
لَكُمْ ) [ البَقَرَة : الآية 216 ] بالضم في هذا الحرف خاصة ، وسائر القرآن بالفتح ، وكان عاصم يضم هذا الحرف أيضاً ، والذي في الأحقاف
( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً
وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً ) [ الأحقاف : 15 ] ، ويُقرأُ سائرهُنَّ بالفتح ، وكان الأعمش وحمزة والكسائيّ يضمُّون هذه الأحرفَ الثلاثةَ ، والذي في النساء :
( لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
) [ النساء : 19 ] ثم قرءوا كل شيء سواها بالفتح ، قال وقال بعض أصحابنا : نختارُ ما عليه أهل الحجاز أَنَّ جميع ما في القرآن بالفتح إلا الذي في البقرة خاصة ، فإن القُرَّاء قَرَءوهُ بالضم ، قال أحمد بن يحيى : ولا أعلم