إذا خَفَقَتْ بأمْقَه صَحْصحَانٍ * رؤوسُ القوم واعتَنَقُوا الرِّحالا
وقال النضرُ : المَقْهَاءُ : الأرض التي قد اغبرّتْ متُونها وبِرَاقُها وإباطها بيض ، والمَقَهُ : غُبْرةٌ إلى البياض وفي نَبتها قِلةٌ بيِّنَةُ المقَه . قال : والمَرْهَاءُ القليلة الشَّجَر سهلةً كانت أو حَزْنةً .
وقال ابن الأعرابي : خرج فلان يَتَقمَّهُ في الأرض : لا يدري أين يذهب .
وقال أبو سعيد : ويتكمَّه مِثله ، رواه أبو تراب في « كتابه » .
مهق :
في حديث أنس وصفةِ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : أنه كان أزهَرَ ولم يكن بالأبيض الأَمهق .
قال أبو عبيد : الأمهق الشديد البياض الذي لا يخالط بياضَهُ شيءٌ من الحُمرة وليس بِنيِّر ولكنه كلون الجصّ ونحوه ، يقول : فليس هو كذلك .
وقال الأصمعي : هو يتمهَّقُ الشرابَ تمَهُّقاً إذا شربَه النهارَ أجمعَ .
وقال أبو عمرو : يقال أنت تمهَّقُ الماء تمهُّقاً ، إذا شربه النهارَ أجمع ساعة بعد ساعة ، قال : ويقال ذلك في شرب اللبن .
وأنشد قول الكميت :
تمهَّقُ أخلافَ المعيشة بينهم * رضاعٌ وأَخْلَافُ المعيشة حُفَّلُ
وقال غيره : والمهيقُ ، الأرض البعيدة ، وقال أبو دواد :
له أثرٌ في الأرض لحبٌ كأنه * نَبِيثُ مسَاحٍ من لحاءِ مَهيقِ
قالوا : أراد باللحاء ما قُشرَ من وجه الأرض .
وقال أبو زيد : الأمقهُ والأمرهُ معاً :
الأحمرُ أَشفارَ العين .
همق :
قال ابن شميل : المهمَّق من السَّويق :
المُدَقَّق .
وقال الليث : الهُمقَاقُ واحدتها هُمْقاقَة بوزن فُعلالة ، قال وأظنه دخيلًا من كلام العجم أو كلام بَلْعَم خاصة لأنها تكون بحبال بلعم ، وهي حبةٌ تشبهُ حَبَّ القطن في جُمَّاحةٍ ، مثلِ الخَشْخاش ، إلا أنها صلبة ذاتُ شُعَب يُقْلَى حبُّه ويؤكل ، يزيد في الجماع ، قلت : وبعضهم يقول :
هَمْقِيق ، وقال بعضهم : هو الهمِق من الحمضِ وأنشد :
باتَتْ تَعشَّى الحمضَ بالقَصيم * لُباية من هَمِقٍ عَيشُومِ
سلمة عن الفراء أَنه قال : اللُّبايةُ : شجر الأُمْطِيّ ، وأَنشد :
لُبَايةُ من هَمِق عَيْشُوم *
قال : والهَمِق نَبْت ، والعَيْشُوم اليابس .
وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابي :
الهَمْقَى نبت .
قال ابنُ الأنباري : قال أبو العباس :
الهمقى مشية فيها تمايل ، وأنشد :
فأَصبحنَ يمشِين الهِمَقَّى كأنما * يُدافعنَ بالأفخاذ نهداً مُؤرَّبا
وفي « كتاب أبي عمرو » أنشد :
لُبَايةً من هَمِقٍ هَيْشُوم *
قال الهَمِقُ : الكثير .