حزأ
حَزَأْتُ : الإبلَ وأَنا أَحْزُؤُها ، وهو أن تَضُمَّها وتسوقَها . وقال : واحْزَوْزَأَتْ الإبلُ إذا اجتمعت . والطائِر يحزَوْزِئ ، وهو ضمُّه نفْسَه وتجَافِيه عن بيضه وأنشد :
مُحْزَوْزأيْنِ الزِّفَّ عن مَكَوَيْهِما
وقال رؤبة فلم يهمز :
والسيرُ محزوزٍ به أحْزِيزَاؤُه
قال ذلك كلُّه الليث . وقال أبو زيد في كتاب الهمز :
حَزَأْتُ الإبل حَزْأً * إذا جمعتَها وسقتَها
حوز - حيز :
قال الليث : الحَوْزُ السيْرُ اللين .
أبو عبيد عن أبي زيد : الحَوْزُ السيْر الروَيْدُ . قال : وقال أبو عمرو : الحَيْز السيْرُ الروَيْدُ . وَقد حِزْتُها أَحِيزُها . وقال الأصمعي هو الْحَوْزُ وأنشد قول الحطيئة :
وقد نظرْتكم إيناءَ صَادِرةٍ * للوِرْد طال بها حَوْزِي وتَناسِي
وقال عائشةُ في شمر : كان - واللَّه - أحْوَزِيّا نسيجَ وحْدِه . قال السائق الحسن السياق وفيه معَ سياقه بعض النفار . وكان أبو عمرو يقول : الأحوزي .
أبو عبيد قال الأصمعي الأحوزيّ الخفيثُ . وقال العجاج يصف ثوراً وكلاباً :
يحوزهن وله حُوزِيّ * كما يحوز الفِئَة الكَمِيُّ
وبعضهم يرويه ، كان واللَّه أحْوَذِياً بالذال ، وهو قريب من الأحوزي .
قال شمر الحَوْز من الأرْض أن يتخذَها رجلٌ ، ويبيّن حدودَها فيستحقُّها ، فلا يكونُ لأحدٍ فيها حقٌّ معه ، فذلك الحَوْز . وقولُ العجاج وله حُوزِي أي له مَذْخُورُ سَيْرٍ لم يَبْتَذِلْه أي يَغْلبهنّ بالهُوَيْنَى .
وقال شمر في قوله : وله حُوزِيّ ، أي له طَارِدٌ يطرُد عن نَفْسه من نشاطِه وحْدَه .
قال : وسمعت ابن الأعرابي يقول : جمل حُوزِيّ ورجُلٌ حُوزِيٌّ ورجُلٌ أَحْوَزِيٌّ قد حاز الأمورَ وأحكمَها .
وقال الليث : الحَوْزُ أيضاً موضعٌ يحوزُه الرجلُ يتَّخذْ حواليه مُسَنَّاة ، والجميع الأحْوَازُ ، قال وكلُّ من ضمَّ شيئاً إلى نَفْسه من مال وغيرِ ذلك فقد حازَه واحْتَازَه .
قال وحَوْزُ الرجُلِ طبيعتُه من خير أو شر .
قال والحَوْزُ النكاح وأنشد :
تقول لمّا حَازَها حَوْزَ المَطِي
أي جَامعها .
وفي الحديث : « فَلَمَّا تحوّز له عن فِراشه »
. قال أبو عبيد التحوُّزُ هي التنَحي . وفيه لغتان : التحوُّز والتحيُّز .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
( أَوْ مُتَحَيِّزاً
إِلى فِئَةٍ ) [ الأنفَال : 16 ] فالتحوز تَفَعُّلٌ والتحيّز التَّفَيْعلُ ، ونحوَ ذلك قال الفراءُ وحذّاقُ النحويين . وقال القطامي يصف عجوزاً استضَافها فجعلت تروغُ عنه فقال :
تَحَوَّزُ عنّي خَشْيَةً أن أضِيفَها * كما انحازَت الأفْعى مخافَة ضَارِب
وقال أبو إسحاق في قول اللَّه :
( أَوْ مُتَحَيِّزاً
إِلى فِئَةٍ ) [ الأنفال : 16 ] نصب
( مُتَحَرِّفاً )
و
( مُتَحَيِّزاً
) على الحال ، إلا أن