يتحرّف لأن يُقاتل أو أن ينْحازَ أي ينفرِدَ ليكُون مع المقاتِلة . قال وأصل متحيز محيوِز فأدْغِمت الواوُ في الياء .
قال شمر : الإثم حَوَّاز القلوبِ أي يحوزَ القلْبَ ويغلبُ عليه حتى يركب ما لا يَجِبُ ، وكأنّه من حاز يحوز . قال الأزهري :
وأكثر الرواية « الإثم حزّاز القلوب » أي حزّ في القلبِ وحاكَ فيه .
وقال شمر : حُزْتُ الشيء أي جمعتُه أو نحيته قال والحوزِي المتوحّد في قول الطرماح :
يَطُغْنُ بِحُوزِي لم يُرَعْ بواديه * من قَرْع القِسيّ الكِنَائنُ
قال : الحوزيُّ المتوحدُ وهو الفَحْلُ منها وهو مِنْ حُزْتُ الشيء إذا جمعته أو نحَيتَه .
وقال الليث : يقال مالك تَتَحَوَّزُ إذا لم تَسْتقرَّ على الأرضِ ، والاسم منه التحوُّز .
قال : وحَيِّزُ الدّار ما انضمَّ إليها من المرافق والمنافِع ، وكلُّ ناحِية حيّزُ على حدَةٍ ، بتشديد الياء ، والجميع أحْيَازٌ ، وكان القياس أن يكون أحْوَازاً ، بمنزلة الميّت والأموات ولكنهم فرّقوا بينهما كراهةَ الالتباس ، وقال الراعي يصف إبلًا :
حوزيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَراتِها * طيَّ القناطِر قد بزلْن بزولا
قال والحُوزية النوق التي لها خِلْقَةٌ انقطعت عن الإبل في خِلْقَتِها وفراهتها ، كما تقول منقطِع القرين .
وقيل ناقة حُوزِيةٌ أي مُنْحازَة عن الإبل لا تخالطها من سَيْرها مصونٌ لا يُدْرك ، وكذلك الرجل الحُوزيّ الذي له أبداً ، من رأيه وعقله مذخور .
وقيل بل الحُوزية التي عندها مذخورٌ ، وقال العجّاج
« يحوزُهنّ وله حُوزِيٌّ »
أي يَغْلِبُهن بالهوينَى ، وعنده مذخورٌ منه لم يبتذلْه
وفي حديث : « فلم نزل مفطرين حتى بلغنا ماحُوزَنَا »
. قال شمر : في قوله « ماحُوزَنا » : هو الموضع الذي أرادُوه ، وأهل الشام يسمون المكانَ الذي بينهم وبين العدوّ الذي فيه أَساميهِم ومكاتبُهم الماحُوزُ .
قال شمر : قال بعضهم : هو من قولك حُزْتُ الشيء إذا أحرزْتَه .
قال الأزهري : لو كان منه لقيل مَحازَنا أو مَحُوزَنَا ، وحزت الأرضَ إذا أعلَمْتُها وأحيْيتُ حدودَها ، وهو يُحاوِزُه أي يُخالطه ويجامِعُه . قلت : أحسَبُ قوله :
« ماحوزنا » بلغة غير عربية وكأنَّه فاعُولٌ ، والميم أصليّة مثل الفاخُور لنبْت والرّاحول للرّحْلِ .
وقال الأصمعيُّ : إذا كانت الإبِلُ بعيدة المَرْعَى من الماءِ فأوَّلُ ليلَةٍ توجِّهِها إلى الماء ليلةُ الجَوْزِ وقد حوَّزْتُها وأنشد :
حوَّزَها من بُرَقِ الغَيَمِ * أهدأُ يَمْشِي مِشْيَة الظلِيم
ويقال للرجل إذا تحبّس في الأمر : دعني من حَوْزك وطِلْقِك . ويقال : طوَّلَ فلانٌ علينا بالحَوْزِ والطِّلْقِ ، والطِّلْقُ أن يخلِّيَ