باب الحاء والزاي
[ ح ز ( واي ء ) ] حزى حزا ، حاز ( تحوز ، تحيز ) ، زاح ، أزح .
حزي :
قال الليث : الحَازِي الكاهِنُ تقول :
حَزَا يَحْزُو ويَحْزِي ويَتَحَزَّى .
وأنشد :
ومن تَحَزَّى عَاطساً أو طَرَقا
وقال آخر :
وحازِيَةٍ ملبونة ومنجِّسٍ * وطارقةٍ في طرقها لم تُسَدَّد
قال الأصمعيُّ التحزّي التكهن .
وقال ابن شميل : الحازِي أقَلُّ عِلْماً من الطّارق ، والطّارقُ كاد أن يكونَ كاهِناً ، والحازِي يقول بِظَنٍّ وخَوْفٍ ، والعائف العالمُ بالأمور ولا يُسْتعافُ إلا من عَلِم وحَرَّب وعرَف ؛ والعَرَّاف الذي يَشُمُّ الأرض فيعرفُ مواقِع المياه ، ويعرف بأيِّ بلدٍ هو .
أبو عبيد عن الأصمعي : حَزَيْت الشيء أحْزيه إذا خَرَصْتَه وحزوتُه مثلُه ، لغتان من الحازِي ، ومنه حَزَيْتُ الطيرَ إنما هو الخَرْصُ وحَزَا السرابُ الشيءَ يحزوه :
رَفَعه . ابن هانىء عن أبي زيد : حزونا الطير نحزوها حَزْواً ، زجرناها زجراً قال :
وهو عندهم أن ينعَقَ الغراب مُسْتقبِلَ رَجُلٍ وهو يريد حَاجَةً فيقول : هو خيرٌ فيخرج ، أو ينعق مُستَدْبِرَه فيقول : هذا شَرٌ فلا يخرج ، وإن سنح له عن يمينه شيءٌ تَيَمَّنَ به ، أو سَنَح عن يساره تشاءم به ، فهو الحَزْوُ والزَّجْرُ ، ويقال أحْزَى يُحزي إحْزاء إذا هاب وأبى . وأنشدوا :
ونفسي أرادت هجر سلمى ولم تطقْ * لها الهجر هابته وأحْزَى جَنِينُها
وقال أبو ذؤيب :
كعُوذِ المعطِّف أحْزَى لها * بمصدرة الماء رَأْمٌ
أي رجع لها ، رَأْمُ أي وقد رُدَّ هالكٌ ضعيفٌ والعُوذُ الحديثَةُ العهد بالنتاج .
وقال الليث : الحَزَا مقصورٌ : نبات يُشْبِه الكرفْسَ من أحرار البقول ، ولريحه خَمْطةٌ يزعم الأعراب أن الجن لا تدخل بيتاً يكون فيه الْحَزَا ، والواحدة حَزَاةٌ . أبو عبيد عن الأصمعي : الحَزَاءُ ممدودٌ :
نبتٌ . وقال شمر : تقول العرب ريحُ حَزَاء فالنَّجاءَ ، قال وهو نبات ذَفِرٌ يَتَدَخَّنُ به للأرواح ، يُشْبِهُ الكَرَفْسَ ، وهو أعْظَمُ منه .
فيقال اهرُب إن هذا ريحُ شَر . قال :
ودخل عمر بن الحكم النهدي عَلَى يزيد بن المهلّب وهو في الحَبْس فلما رآه قال : أبا خالد
ريحُ حزاء فالنَّجا لا تكن * فريسة للأسد اللابد
أي أن هذا تباشيرُ شَر وما يجيء بعد هذا شَرٌ منه . وقال أبو الهيثم الحَزَاءُ ممدودة لا يُقصر . وقال شمر : الحَزَاءُ يمَدُّ ويقصر .
وحَزْوَى جبلٌ من جبالِ الدهناء ، وقد مررتُ به
ومن مهموز هذا الباب :