Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 381

Contributors:

P.381
قال القشيري إن الصحيح أن التسمية لم تكن فيها لأن جبريل عليه الصلاة والسلام لم ينزل بها فيها وعن ابن عباس لم تكتب البسملة في براءة لأنها أمان وبراءة نزلت بالسيف وعن مالك أن أولها لما سقط سقطت معه البسملة فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها وقيل إنها ثابتة أولها في مصحف ابن مسعود ولا يعول على ذلك كذا في المرقاة ( ولم يبين لنا أنها منها ) أي لم يبين لنا رسول الله أن التوبة من الأنفال أو ليست منها ( فمن أجل ذلك ) أي لما ذكر من عدم تبينا ووجود ما ظهر لنا من المناسبة بينهما ( قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ) أي لعدم العلم بأنها سورة مستقلة لأن البسملة كانت تنزل عليه للفصل ولم تنزل ولم أكتب ووضعتها في السبع الطول قال الطيبي دل هذا الكلام على أنهما نزلتا منزلة سورة واحدة وكمل السبع الطول بها ثم قيل السبع الطول هي البقرة وبراءة وما بينهما وهو المشهور لكن روى النسائي والحاكم عن ابن عباس أنها البقرة والأعراف وما بينهما قال الرواي وذكر السابعة فنسيتها وهو يحتمل أن تكون الفاتحة فإنها من السبع المثاني أو هي السبع المثاني ونزلت سبعتها منزلة المئين ويحتمل أن تكون الأنفال بانفرادها أو بانضمام ما بعدها إليها وصح عن ابن جبير أنها يونس وجاء مثله عن ابن عباس ولعل وجهه أن الأنفال وما بعدها مختلف في كونها من المثاني وأن كلا منهما سورة أو هما سورة قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيح ولم يخرجاه قوله ( عن زائدة ) هو ابن قدامة