Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 378

Contributors:

P.378
بدر وفيه أن من مضى كانوا يغزون ويأخذون أموال أعدائهم وأسلابهم لكن لا يتصرفون فيها بل يجمعونها وعلامة قبول غزوهم ذلك أن تنزل النار من السماء فتأكلها وعلامة عدم قبوله أن لا تنزل ومن أسباب عدم القبول أن يقع فيهم الغلول وقد من الله على هذه الأمة ورحمها لشرف نبيها عنده فأحل لهم الغنيمة وستر عليهم الغلول فطوى عنهم فضيحة أمر عدم القبول فلله الحمد على نعمة تترى ودخل في عموم أكل النار الغنيمة السبي وفيه بعد لأن مقتضاه إهلاك الذرية ومن لم يقاتل من النساء ويمكن أن يستثنوا من ذلك ويلزم استثناؤهم من تحريم الغنائم عليهم ويؤيده أنهم كانت لهم عبيد وإماء فلو لم يجز لهم السبي لما كان لهم أرقاء ويشكل على الحظر أنه كان السارق يسترق كما في قصة يوسف ولم أر من صرح بذلك انتهى قوله ( عن عمرو بن مرة ) هو ابن عبد الله بن طارق الجعلي قوله ( فذكر في الحديث قصة ) قد ذكرنا هذه القصة بطولها في باب المشورة من أبواب الجهاد ( لا ينفلتن أحد ) أي لا يتخلصن ( منهم ) أي من الأسارى ( ونزل القرآن بقول عمر ) أي نزل القرآن موافقا لقول عمر ما كان لنبي أن يكون له أسرى أي ما كان ينبغي لنبي وقال أبو عبيدة معناه لم يكن لنبي ذلك فلا يكون لك يا محمد والمعنى ما كان لنبي أن يحبس كافرا قدر عليه وسار في يده أسيرا للفداء والمن والأسرى جمع أسير وأساري جمع الجمع حتى يثخن في الأرض الإثخان في كل شئ عبارة عن قوته وشدته يقال أثخنه المرض إذا اشتدت قوته عليه والمعنى حتى يبالغ في قتال المشركين ويغلبهم ويقهرهم فإذا حصل ذلك فله أن يقدم على الأسر