Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 384

Contributors:

P.384
يشتد من الذنوب والمعاصي وكثيرا ما ترد بمعنى الزنا وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من قبحه في الأقوال والأفعال فإن فعلن أي أتين بفاحشة فاهجر وهن في المضاجع قال ابن عباس هو أن يوليها ظهره في الفراش ولا يكلمها وقيل هو أن يعتزل عنها إلى فراش آخر ( واضربوهن ضربا غير مبرح ) بضم الميم وفتح الموحدة وتشديد الراء المكسورة قال النووي الضرب المبرح هو الضرب الشديد الشاق ومعناه اضربوهن ضربا ليس بشديد ولا شاق والبرح المشقة فإن أطعنكم أي فيما يراد منهن فلا تبغوا عليهن سبيلا أي فلا تطلبوا عليهن طريقا إلى هجرانهن وضربهن ظلما فلا يوطئن بهمزة أو بإبدالها من باب الأفعال فرشكم بالنصب مفعول أول ( من تكرهون ) مفعول ثان أي من تكرهونه رجلا كان أو امرأة قال النووي المختار أن معناه أن لا يأذن لأحد تكرهونه في دخول بيوتكم والجلوس في منازلكم سواء كان المأذون له رجلا أجنبيا أو امرأة أو أحدا من محارم الزوجة فالنهي يتناول جميع ذلك ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون هذا كالتفسير لما قبله وهو عام ( ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن أو طعامهن ) وفي حديث جابر عند مسلم ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه ابن ماجة من طريق أبي الأحوص عن شبيب بن غرقدة وأخرجه الترمذي أيضا من هذا الطريق في باب تحريم الدماء والأموال قوله ( حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ) بن سعيد بن ذكوان العنبري البصري صدوق من الحادية عشرة قوله ( سألت رسول الله عن يوم الحج الأكبر فقال يوم النحر ) فيه دليل لمن يقول إن