Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 383

Contributors:

P.383
عبد المطلب فإنه موضوع كله قال النووي قوله في الربا إنه موضوع كله معناه الزائد على رأس المال كما قال الله تعالى وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم وهذا الذي ذكرته إيضاح وإلا فالمقصود مفهوم من نفس لفظ الحديث لأن الربا هو الزيادة فإذا وضع الربا فمعناه وضع الزيادة والمراد بالوضع الرد والإبطال انتهى وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع أي متروك لا قصاص ولا دية ولا كفارة وأول دم أضع أي أضعه وأبطله دم الحارث بن عبد المطلب وفي حديث جابر عند مسلم وإن أول دم أضع من دمائنا دم بن ربيعة ابن الحارث قال النووي قال المحققون والجمهور اسم هذا الابن إياس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وقيل اسمه حارثة وقيل آدم قال الدارقطني وهو تصحيف وقيل اسمه تمام وممن سماه آدم الزبير بن بكار قال القاضي عياض ورواه بعض رواة مسلم دم ربيعة بن الحارث قال وكذا رواه أبو داود وقيل وهو وهم والصواب بن ربيعة لأن ربيعة عاش بعد النبي إلى زمن عمر بن الخطاب وتأويله أبو عبيد فقال دم ربيعة لأنه ولي الدم فنسبه إليه قالوا وكان هذا الابن المقتول طفلا صغيرا يحبو بين البيوت فأصابه حجر في حرب كانت بين بني سعد وبين ليث بن بكر قاله الزبير بن بكار انتهى ( كان مسترضعا ) على بناء المجهول أي كان له ظئر ترضعه في بني ليث ( ألا ) بالتخفيف للتنبيه فاستوصوا بالنساء خيرا الاستيصاء قبول الوصية أي أوصيكم بهن خيرا فاقبلوا وصيتي فيهن وقال الطيبي الأظهر أن السين للطلب أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في أنفسهن بخير أو يطلب بعضكم من بعض بالإحسان في حقهن وقيل الاستيصاء بمعنى الايصاء فإنما هن عوان عندكم جمع عانية أي أسراء كالأسراء شبهن بهن عند الرجال لتحكمهن فيهن قال في النهاية العاني الأسير وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو أو هو عان والمرأة عانية وجمعها عوان ليس تملكون منهن شيئا أي شيئا من الملك أو شيئا من الهجران والضرب غير ذلك أي غير الاستيصاء بهن الخير ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) الفاحشة كل ما