أي يسقط .
وقال جرير في التقدّم :
هم الحامِلُون الخيلَ حتى تَقَحَّمَتْ * قَرابيسُها وازداد موجاً لُبُودُها
وقال الليث : المَقاحيمُ مِنَ الإبل التي تَقْتحِم فتضرب الشّوْلَ من غير إرسال فيها ، والواحد مِقْحَامٌ .
قلت : هذا من نعت الفُحُول .
والمُقْحَمُ : البعيرُ الذي يُرّبعُ ويُثني في سنة واحدة : فَتَقْتَحِمُ سنٌّ على سنٍّ قبل وقتها .
يقال : أُقْحِمَ البَعِيرُ وهذا قول الأصمعي إن البعير إذا ألقَى سِنَّيْه في عام واحد فهو مُقْحَم ، وذلك لا يكون إلَّا لابْن الهرِمين .
وقال الليث : بعيرٌ مُقْحَم . وهو الذي يُقْحَمُ في المفازة من غير مُسِيمٍ ولا سائق .
وقال ذو الرُّمَّة :
أَوْ مُقْحَمٌ أَضْعَفَ الإبْطَان حَادِجُه * بالأمْس فاسْتأْخَرَ العِدْلانِ والقَتَبُ
قال : شبَّه به جَنَاحَي الظَّليم .
قال : وأعرابيٌّ مُقْحَمٌ : نشأ في البَدْو والفَلَواتِ لم يُزَايلها .
والتَّقْحيم : رَمْيُ الفَرَسِ فارِسَه على وَجْهِه وأنشد :
* يُقَحِّمُ الفارِسَ لَوْ لا قَبْقَبُه *
و
في صفة رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم « لا تَقْتَحِمُه عَيْن من قِصَر » .
قال أبو عُبيد : اقْتَحَمَتْه عيني إذا احْتَقَرَتْه ، أراد الواصف أنه لا تستصغره العينُ ولا تزدريه لقصره ، وفلان مُقْحَمٌ أي ضعيف . وكُلُّ شيء نُسب إلى الضَّعْف فهو مُقْحَمٌ ، ومنه قول الجَعْدِي :
* علوْنَا وسُدْنَا سُؤْدَداً غير مُقْحَم *
وأصل هذا كله من المُقْحَم الذي يتحول من سِنِّ إلى سِنٍّ في سنة واحدة .
وقال ابن الأعرابي : شيخ قَحْرٌ وقَحْمٌ بمعنى واحد .
وقال أبو عمرو : القَحْمُ : الكبير من الإبل ، ولو شُبِّه به الرجلُ كان جائزاً ، والقَحْرُ مثله .
وقال أبو العَمَيْثَل الأعرابي : القَحْمُ الذي أقْحَمَتْه السِّن تراه قد هَرِم في غير أوان الهَرَم .
قمح :
قال الليث : القَمْحُ : البُرُّ . قال : وإذا جَرَى الدَّقيقُ في السُّنْبُل من لَدُنِ الإنضاج إلى الاكتناز ، تقول : قد جَرى القمحُ في السُّنْبل ، وقد أقْمَحَ البُرُّ .
قلت : وقد أنْضَج ونَضِج ، والقَمْحُ لغةٌ شاميّةٌ ، وأهل الحجاز قد تكلموا بها .
وقال الليث : الاقْتِماحُ : أخْذُك الشيء في راحتِك ثم تَقْتَمِحهُ في فِيك ، والاسم القُمْحَةُ كاللُّقْمَةِ والأُكْلَةِ : قال : والقَمِيحَةُ :
اسم الجُوَارِشِ .
قلت : يقال : قَمِحْتُ السويقَ أَقْمَحُهُ قَمحاً إذا سفِفْتَه . أخبرني بذلك المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي . قال : والقَمِيحَة :
السَّفُوفُ من السَّويقِ وغيره .
الليث : القُمَّحان : يقال : وَرْس . ويقال :
زَعْفَران .
وقال أبو عُبيد : القُمَّحَانُ : زَبَدُ الخَمْرِ