طَيَّ اللَّيَالي زُلَفاً فَزُلَفا * سمَاوَةَ الهلال حتى احْقَوْقَفا
وقال الليث : الأحقاف في القرآن : جبل مُحيطٌ بالدنيا مِن زَبَرْجَدَةٍ خضراء ، تلتَهِبُ يوم القيامة فَتَحْشُرُ الناس من كلِّ أُفُق ، قلت : هذا الجبلُ الذي وصفه يقال له قَافٌ ، وأما الأحقاف فهي رمال بظاهر بلاد اليمن ، كانت عادٌ تنْزِل بها .
شمر عن ابن الأعرابي : الحِقْفُ : أصلُ الرْملِ ، وأصل الجبل والحائط . قال :
والظَّبْي الحَاقفُ يكون رابضاً في حِقْفٍ من الرَّمْلِ ، ويكون مُنْطَوِياً كالحِقْفِ .
وقال ابن شُميْل : جَمَلٌ أَحْقَفُ : خميصٌ .
قحف :
قال الليث : القِحْفُ : العظم الذي فوق الدِّماغِ مِن الجُمْجُمَةِ . والجميع الأقْحافُ والقِحَفَةُ . قال : والقَحْفُ : قَطْعُ القحْف أو كَسْرُه ، ورَجُل مَقْحُوفٌ : مقطوع القِحْف ، وأنشد :
يَدعْنَ هامَ الْجُمْجُمِ المَقْحُوفِ * صُمَّ الصَّدَى كالحَنْظَل المنْقُوفِ
قال : والقَحْفُ : شِدَّةُ الشُّرْبِ .
وقال امْرُؤُ القَيْس لَمَّا نُعِي إِلَيْه أبُوه وهو يَشربُ : « اليوْمَ قِحافٌ وغَداً نِقافٌ » .
وقحف الإناء : إذا شرب ما فيه .
أبو عُبَيْد عن الأصمَعِيّ منْ أمثالِهم في رمْي الرّجُل صاحبَه بالمُعْضِلات أو بما يُسْكِتُه أَنْ يَقولُوا : « رماهُ بِأَقْحَافِ رأْسِه » .
قال أبو الهيثم : القِحْفُ : العَظْمُ الذي فَوْق الدّماغ من الْجُمْجُمَة .
الحَرّاني عن ابن السِّكِّيت قال : القِحْفُ : ما ضُرِبَ من الرّأسِ فَطَاح .
وأنشد لِجَرِيرٍ :
تَهْوِي بِذِي العَقْرِ أَقْحَافاً جَماجِمُهم * كأَنَّهَا حَنْظُل الْخُطْبانِ تُنْتقَف
أبو زيد عن الكِلَابِيِّين قالوا : قِحْفُ الرّأْسِ : كلّ ما انفَلَقَ من جُمْجُمَتِه فبانَ ، ولا يُدْعَى قِحْفاً حتى يَبين ، وجَمَاعَةُ القِحْفُ أَقْحَافٌ وقَحْفَةٌ وَقُحُوفٌ ، ولا يَقُولُون لجميع الجُمْجُمَةِ قِحْفٌ إلَّا أن تَنْكَسِرَ والجُمْجُمَة : التي فيها الدِّمَاغ .
وقال غيره : ضرَبه فاقْتَحَفَ قِحْفاً من رأسِه أي أبان قطعةً من الْجُمْجُمَة ، والجُمْجُمَةُ كلُّها تُسَمَّى قِحْفاً وأقْحَافاً .
وقال أبو الهيثم : القِحافُ : شِدَّةُ المَشَارَبَة بالقِحْف ، وذلك أنَّ أحدهم إذا قَتَلَ ثأره شَرِب بِقِحْفِ رأْسِه يَتَشَفى به .
قلتُ : القِحْفُ عند العربِ : الفِلْقَةُ من فِلَقِ القصعة أو القدح إذا تَثَلَّمَتْ ، ورأيتُ أهلَ النَّعَم إذا جَربت إبِلُهم يجعلون الخَضْخَاضَ في قِحْف ويَطْلُونَ الأجربَ بالهِناء الذي جعلوه فيه ، وأَظُنُّهم شَبَّهُوه بِقحْف الرَّأس فسَمَّوْه به .
وقال الليث : القاحِفُ من المطر كالقاعفِ إذا جاء فُجَاءَةً فاقْتَحَفَ سيلُه كل شيء .
ومنه قيل : سيلٌ قُحَافٌ وقُعَافٌ وجُحَافٌ بمعنى واحد .
أبو زيد : عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ وهي التي تَقْحَفُ الشيء وتذهب به .
وقال ابن الأعرابي : القُحُوفُ : المَغارِفُ .
فحق :
أهمله الليث : وحكي عن الفَرَّاءِ أنه