من طَعْنة جائِفَة تقول : احتَقَنَ الدَّمُ في جوفِه . واحْتَقَنَ المريض بالحُقْنَةِ .
قال وبعير مِحْقَان : وهو الذي يَحْقِنُ البول فإذا بَال أَكثر .
قال : والحاقِنَتان : نُقْرَتَا التَّرْقُوَتين والجميع الحَوَاقِنُ .
وقال أبو عُبيد
في قول عائشة : « تُوفِّي رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم بين سَحْرِي ونَحْرِي وحاقِنَتِي وذَاقِنَتي » .
قال أبو عمرو : الحَاقِنَة : النُّقرة التي بين التَّرقُوة وحَبْلِ العاتِق وهما الحاقِنَتَان .
وقال أبو زيد : يقال في مَثَل : « لأُلحِقَنَّ حَوَاقِنَك بَذَواقِنك » .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحَاقِنَة المَعِدة ، والذَّاقِنَة : الذَّقَنُ .
قال : وأحقَنَ الرجل إذا جمع أَلوان اللبَن حتى تطيب . وأَحقَن بوله إذا حبَسَه .
وقال ابن شُمَيل : المُحْتَقِنَ من الضُّرُوع :
الواسعُ الفسيح وهو أَحْسَنُهَا قَدْراً كأنما هو قَلْتٌ مُجْتَمع مُتَصَعِّد حسَن ، وإنها لمُحْتَقِنَة الضَّرْع .
وقال ابن الأعرابي : الحَلْقَةُ والْحَقْنَةُ :
وَجَع يكون في البطن ، والجميع أَحْقَالٌ وَأَحْقَانٌ ، رواه أبو تُرَاب .
و
في الحديث : « لا رأي لِحاقِب ولا حاقِن »
والحاقِنُ في البوْلِ والحاقِبُ في الغَائِطِ .
نقح :
الليث : النَّقْحُ : تَشْذِيبُك عن العصا أُبَنَها وكذلك في كل شيء من أذى نحَّيْتَهُ عن شيء فقد نَقَحْتَه . قال : وَالمُنَقِّح للكلام :
الذي يُنَقِّش عنه ويحسن النَّظر فيه ، وقد نَقَّحتُ الكلام .
ورُوَي عن أبي عمرو بن العلاء أَنَّه قال في مَثَل : « استغْنَت السُّلَّاءَة عن التَّنْقِيح » ، وذلك أن العصا إِنَّما تُنَقَّح لتَمْلُسَ وتَخْلُق ، والسُّلَّاءة : شَوْكَةُ النَّخْلَة وهي في غاية الاستواء والمَلَاسَة فإن ذهبتَ تَقْشِرُ منها قِشْرَها خَشُنَت ، يُضرب مثلًا لمن يُريد تقويم ما هو مستقيم . وقال أبو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ :
طَوْراً وَطَوْراً يَجُوبُ العُقْرَ من نَقَحٍ * كالسَّنْدِ أَكْبَادُه هِيمٌ هراكِيلُ
والنقحُ : الخالصُ من الرَّمل ، والسّنْدُ :
ثياب بيض ، وأكبادُ الرَّملِ : أوساطه .
والهَراكيلُ : الضِّخامُ من كُثْبَانِه .
أبو العبَّاس عن ابن الأعرابي : أنقَحَ الرجُلُ إذا قلعَ حِلية سيفِهِ في الجَدْبِ والفَقْرِ . وأَنْقَح شِعْرَه إذا نَقَّحَه وحَكَّكَه .
قنح :
قال الليث : القَنْحُ : اتِّخاذُك قُنَّاحَة تَشُدُّ بها عِضادة باب ونحوه تُسَمِّيه الفُرْسُ قَانَه .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال لِدَرْوَنْدِ البابِ النِّجافُ والنَّجْرانُ ، ولمِتْرَسِه القُنَّاحُ ، ولِعتبتِه النَّهضةُ . وفي حديث أُمِّ زرع :
« وعنده أقولُ فلا أُقَبِّح وأشرب فأَتقنَّح » وبعضهم يرويه « فأتَقَمَّح » . قال ابن جَبَلة :
قال شمر : سمعتُ أبا عُبيد يسأَلُ أبا عبد اللَّه الطُّوالَ النَّحْوِي عن معنى قوله فَأَتَقَنَّحَ ؟ فقال أبو عبد اللَّه : أظُنّها تُريد أشربُ قليلًا قَلِيلًا .
قال شمر : فقلت : ليس التَّفسيرُ هكذا ، ولكن التّقَنُّح أن يشرب فوق الرِّيِّ ، وهو حَرْفٌ رُوي عن أبي زيد فأعجَبَ ذلك أبا