عُبيد ، قُلْتُ : وهو كما قال شمر ، وهو التَّقَنُّج والتَرْنُّح ، سَمِعْتُ ذلك من أعرابِ بني أسد ، وقال أبو زيد : قَنَحْتُ من الشَّرَاب أَقْنَحُ قَنْحاً إذا تكارهت على شَرْبه بعد الرِّيِّ ، وتَقَنَّحْتُ منه تَقَنُّحاً وهو الغالبُ على كلامهم . وقال أبو الصَّقر : قنِحْتُ أَقْنَح قَنَحاً .
وقال غيره : قَنَحْتُ الباب قَنْحاً فهو مَقْنوحٌ : وهو أن تَنْحِتَ خشبةً ثم ترفع الباب بها . تقولُ للنَّجَّارِ : اقنَحْ باب دارِنا فيصنعُ ذلك ، وتلك الخشبة هي القُنَّاحَة وكذلك كلُّ خشبة تُدْخِلُها تحت أُخْرَى لتُحَرِّكَها .
حنق :
الحَنَق : شِدّة الاغتياظ . تقول : حَنِقَ يَحْنَق حَنَقاً والنعت حَنِق .
قال : والإحْنَاقُ : لُزوقُ البطن بالصُّلْب وقال لَبِيد :
* فأحنَقَ صُلبُها وَسَنَامُها *
وقال أبو عُبيد : المُحْنِق : القليل اللَّحْم ، واللَّاحِق مثلُه . وقال أبو الهَيْثَمِ : المُحْنِق :
الضّامِرُ ، وأنشد :
قد قَالَتِ الأَنْسَاعُ للبَطْنِ الْحَق * قِدْماً فَآضَتْ كالفَنِيق المُحْنِق
وقال الأصمعي في قول ذي الرُّمَّةِ يَصِفُ الرِّكَابَ في السَّفَر :
مَحَانِيق تُضْحي وهي عُوجٌ كَأَنَّهَا * بِجَوْزِ الفَلَا مُسْتَأُجَرَاتٌ نَوَائح
قال : المَحَانِيق : الضُّمَّر .
وروى أبو العبَّاس عن ابن الأعرابي قال :
الحُنُق : السِّمانُ من الإبِلِ . قال : وأَحْنَق إذا سَمِنَ فجاء بشحم كثير . قلتُ : وهذا من الأَضْدَادِ .
قال : وأَحْنَق الرَّجُلُ إذا حَقَدَ حِقْداً لا ينحلّ .
قال : وأَحْنَق الزّرعُ فهو مُحْنِق إذا انتشر سفا سُنْبُلِهِ بعد ما يُقَنْبعُ . ورُوي عن عمرَ أنَّه قال : لا يَصلح هذا الأمرُ إلَّا لمن لا يُحْنِق على جِرَّته .
قال ابنُ الأعرابي : معناه لا يحقد على رَعيَّته : فضربه مثلا ولا يقال للرّاعي جِرَّة .
ح ق ف
حقف ، فقح ، قحف ، قفح : مستعملة .
حقف :
قال الليث : يقال : للرَّمل إذا طال واعوَجَّ : قد احقَوْقَفَ . واحْقَوقَفَ ظهرُ البعير ، ويُجمَع الحِقْفُ أحقافاً وحُقُوفاً .
وقال أبو عُبيد : قال الأصمعي : الحِقْفُ :
الرملُ المُعَوجُّ ، ومنه قيل لِمَا اعوجَّ :
مُحْقَوْقِف . وقال الفَرَّاء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ
[ الأحقاف : 21 ] واحِدُها حِقْف وهو المُسْتَطِيل المُشرف .
و
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه مَرّ هو وأصحابه وهم مُحْرِمُون بِظَبْي حاقِفٍ في ظل شجرة .
قال أبو عُبيد : يعني الذي قد انحنى وتثنَّى في نومه . ولهذا قيل للرمل إذا كان منحنياً حِقْفٌ ، قال : وكانت مَنازِلُ قوم عاد بالرمال ، قال : وفي بعض التفسير في قوله :
بِالْأَحْقافِ
قال : بالأرض .
والمعروف في كلام العرب الأول وأنشد :