تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أراد أنه كان يتَعهَّدَه في الشتاءِ ويقومُ عليه والتحدُّبُ مثُله ، ومنه قوله :
إني إذا مُضَرٌ عَلَيَّ تَحَدَّبتْ * لاقَيْتَ مُطَّلِعَ الجبالِ وُعوراً
الليث : يقال للدَّابة الذي قد بَدَتْ حَرَاقِفُه وعَظُم ظهرهُ حدْباء حِدْبيرٌ وحِدْبارٌ . وقال غيرُه : حَدَبُ السَّيْلِ : ارتفاعُه ، وقال الفرزدق :
غدَا الحيُّ من بيْنِ الأُعَيْلام بعد ما * جرَى حَدَبُ البُهْمَى وهاجتْ أَعاصِرُه
قال : حَدَبُ البُهْمى : ما تناثر منه فركب بعضُه بعضاً كحَدَب الرَّمل . وقال النَّضر : الحَدَبةُ : ما أَشرف من الأرضِ وغَلُظ ، قال ولا تكون الحَدَبةُ إلا في قُفٍّ أو غِلَظِ أرض . وقال غيرُه : حُدْب الأمور : شَوَاقُّها ، واحدها حَدْباءُ ، وقال الراعي :
مروانُ أَحَزمُها إذا نَزَلتْ به * حُدْبُ الأُمورِ وخَيرُها مأَمولا
وسَنةٌ حدباءُ : شديدةٌ ، شُبِّهتْ بالدَّابةِ الحَدباء . وقال الأصمعيُّ : الحَدَبُ والحَدَر : الأثَرُ في الجِلْد ، وقال غيره : الحَدَر : السِّلَع ، قلت : وصوابُه الجَدَر بالجيم ، الواحدةُ جَدَرَة ، وهي السِّلْعة والضَّوَاةُ . شمِر : حَدَبُ الماء : ما ارتفع من أمواجه ، وقال العجَّاج :
* نَسْجَ الشَّمالِ حَدَبَ الغَدير *
وقال ابن الأعرابي : حَدَبُهُ : كثْرتُه وارتفاعه ، ويقال : حَدَبُ الغَديرِ تحرُّك الماءِ وأمواجِه ، قال : والمُتحدِّب : المتعلِّق بالشيء الملازمُ له . ابن بُزُرْج : يقال : اشترى الإبل في حَدابِ على فَعَال أي في سَنَةٍ حدْباء مثل فَسَاقِ .

دبح :

ابن شميل : دَبَّح الرَّجلُ ظهرَه إذا ثناه فارتفع وَسَطُه كأنه سَنَام . وقال الليث : التَّدْبيح : تَنْكيس الرأس في المَشي ، وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نهَى أن يُدَبِّح الرجلُ في ركوعه كما يدبِّح الحمار . وقال أبو عُبَيْد : يُدبِّح ، معناه يطأْطىء رأْسَه في الركوع حتى يكون أخفضَ من ظهره . وقال الأُمَوِيّ : دبَّح تدبيحاً إذا طَأطأَ رأسَه . وقال اللِّحْياني : دمَّح ودَبَّح ونحوَ ذلك قال شمر . وقال ابن الأعرابي : دبَّح ودنَّح إذا ذَلَّ . وقال النضر : رمْلةٌ مُدَبِّحَةٌ أي حدْبَاء ، ورِمال مدابِحُ . أبو عدنان عن الغَنَوِيّ : دبَّح الحمارُ إذا رُكِب وهو يشتكي ظهرَه من دبَرِه ، فيُرْخِي قوائمه ويُطامن ظهرَه وعَجُزَه من الألم . أبو العباس عن ابن الأعرابي : ما بالدَّار دِبِّيح ولا دِبِّيجٌ بالحاء والجيم ، والحاء أفصحهما ورواه أبو عُبَيد : ما بالدار دبِّيجٌ بالجيم ، قلت : ومعناه من يَدِبّ . وقال شمر : قال ابن الأعرابي : التَّدبيح : خَفْضُ الرأس وتنكيسه . وأنشد أبو عمرو الشيباني :