تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإدلاجِ لَيْلٍ على غِرَّةٍ * وهَاجِرةٍ حَرُّها مُحْتَدِم
أبو عُبَيد عن الفرّاء : للنّار حَدَمَة وحَمَدة ، وهو صوت الالتهاب ، وهذا يوم مُحْتَدِمٌ ومُحْتَمِدٌ ، وقال أبو عُبَيد : الاحْتِدامُ : شِدَّةُ الحَرّ . وقال أبو زيد : احْتَمَد يوْمُنا واحْتَدَمَ . وقال أبو حاتم : الحَدَمَةُ : من أصْوَاتِ الحيَّة ، صَوْتُ حَفِّه كأنه دَوِيٌّ يَحْتدِم ، واحْتَدَمَتِ القِدْرُ إذا اشتدَّ غَلَيانُها . وقال أبو زيد : زَفيرُ النّار : لَهبُها وشَهِيقُها ، وحَدَمُها وحَمَدُها وكلْحَبَتُها بمعنى واحد . واحْتَدم الشرابُ إذا غَلَى ، وقال الجعدي يصف الخمر :
رُدَّت إلى أكْلَفِ المَنَاكِب مَرْ * شُومٍ مُقيمٍ في الطِّين مُحْتَدِم

دحم :

قال الليث : دَحْمٌ ودَحْمانٌ : من الأسمَاء ، والدَّحْم : النِّكاحُ ، يقال : دَحَمَها دحْماً ، وفي الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قيل له : هل يَنْكِحُ أهْلُ الجنَّةِ ؟ فقال دحْماً دحْماً أي يَدْحَمون دَحْماً ، وهو شِدَّةُ الجِمَاع . ودحْمَةُ : اسم امرأة ، ودُحَيْمٌ : اسم رجل ابن الأعرابي : دَحَمه دَحْماً إذا دفَعَه ، وقال رؤبة :
* ما لَمْ يُبِحْ يأْجوجَ رَدْمٌ يَدْحَمُه *
أي يَدْفَعُه . وأنشد أبو عمر :
قالت وكيف وهو كالمُمَرتَك * إني لطول الفَشل فيه أشتكي فادحَمْه شيئاً ساعَةً ثم اترك

مدح :

قال الليث المَدْحُ : نَقِيضُ الهِجَاء ، وهو حُسْنُ الثَّناء ، يقال : مدَحْتُه مَدْحَةً واحِدَة ، والمِدْحَةُ : اسم المَديح ، والجميعُ المِدَحُ ، قال : والمُثْنِي يمْدح ويمْتَدحُ قلتُ : ويقال : فلان يَتَمدَّحُ إذا كان يُقَرِّظُ نفسه ويُثْني عليها . والمَمَادح ضِدُّ المَقَابح ، والمدائحُ جَمْعُ المديح من الشِّعر الذي مُدح بِه . ورَجُلٌ مَدَّاحٌ : كَثِيرُ المدْح للْمُلوك .

حمد :

الليث : الحَمدُ : نَقيضُ الذَّمِّ ، يقال : حَمِدْتُه على فعله ، ومنه المحْمدَةُ ، وقال اللَّه جلّ وعزّ :
الْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ * [ الفَاتِحَة : 2 ] . قال الفرّاءُ : اجتمع القُرَّاء على رفع
( الْحَمْدُ
لِلَّهِ ) * ، فأما أهْلُ البَدْو فمنهم من يقول : الحمدَ للَّه ، ومنهم من يقول : الحمدِ للَّه بخفض الدَّال ، ومنهم من يقول : الحمدُ للَّه فيرفع الدَّال واللام ، قال أبو العباسُ : الرفُع هو القراءَةُ ، لأنه المأْثورُ ، وهو الاخْتِيارُ في العَربيَّة . وقال النحويون : مَنْ نَصَبَ من الأعراب الحمد اللَّه فعَلى المصدر أحمد الحمد للَّه ، وأما مَنْ قرأ : الحمدِ للَّه فإن الفَرّاء قال : هذه كلمة كَثُرَت عَلَى ألْسنِ العَرب حتى صارت كالاسم الواحد ، فَثَقل عليهم ضَمُّها بعد كَسْرَة فأَتْبَعوا الكَسْرَة الكَسْرَة . وقال الزَّجَّاجُ : لا يُلْتَفتُ إلى هذه اللغة ولا يُعْبأ بها ، وكذلك من قرأ : الحمدُ للَّه في غير القرآن فهي لُغةٌ رديئةٌ . وقال الأخْفَشُ : الحمدِ للَّه : الشُّكْرُ للَّه ، قال : والحمدُ أيْضاً : الثَّناء ، قلت : الشُّكْرُ