تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
لا يكون إلا ثناءً لِيَدٍ أُوليتَها ، والحمدُ قدْ يكون شُكْراً للصَّنِيعة ويكون ابتداء للثناء عَلَى الرَّجُل ، فحمدُ اللَّه الثناء عليه ، ويكون شُكراً لِنِعَمِه التي شَمِلَت الكُلّ . وقال الليث : أحْمَدْتُ الرجلَ : وجَدْتُه محموداً ، وكذلك قال غيره : يقال : أتَيْنا فُلَاناً فأَحْمَدناهُ وأَذْمَمْناهُ أي وجَدناه محموداً أو مذْموماً . وقال الليث : حُمَاداك أن تَفْعَلَ كذا أي حَمْدُك ، وحُماداك أن تَنْجُوَ من فُلان رأْساً برأس . أبو عُبَيد عن الأصمعي : حَبابُك أن تفْعَلَ ذاكَ ، ومثله حُمادَاكَ . و قالت أُمُّ سَلمَة : حُمادَياتُ النِّساء غَضُّ الطَّرْف وقِصَرُ الوَهَازَة ، معناه غاية ما يُحْمَد منهن هذا ، وقيل : غُناماك بِمعنى حُماداك ، وعُنَاناك مِثْلُه . وقال الليث : التَحْمِيدُ : كَثْرَةُ حَمْدِ اللَّه بالمحَامِدِ الحسَنَة . قال : وأحْمَدَ الرَّجُلُ إذ فَعَلَ ما يُحْمَدُ عليه . وقال الأعْشَى :
وأحْمَدتَ إذ نَجَّيْتَ بالأمْسِ صِرْمَةً * لَهَا غُدَداتٌ واللُّواحِقُ تَلْحَقُ
ومُحمَّد وأَحْمد اسما نَبِيِّنا المصطفى صلى اللّه عليه وسلم . وقول العرب : أحْمَدُ إليك اللَّه . قال الليث معناه أحمد مَعَك اللَّه ، وقال غيره : أشكُر إليك أيادِيَه ونعمه . وقال ابن شُمَيْل في قوله أحْمَدُ إليكم غَسْلَ الإحْلِيل أي أرضاه لكم ، أقام إلى مُقام اللام الزائدة . وقال شمر : بَلَغَني عن الخليل أنه قال : معنى قولهم في الكُتُب : فإني أَحْمَدُ إليك اللَّه أي أحْمد معك اللَّه ، كقول الشاعر :
ولَوْحَيْ ذِرَاعَيْن في بِرْكةٍ * إلى جُؤْجُؤٍ رَهِل المنكب
يريد مع بركة . ويقال : هل تَحمَد لي هذا الأمر أي هل ترضاه لي . وفي « النوادر » : حَمِدْتُ عَلَى فلان حَمْداً وضمِدْتُ ضَمَداً إذا غَضِبْتَ ، وكذلك أَرِمْتُ أَرَماً . وقول المُصَلِّي : سُبْحَانك اللهم وبِحَمْدِك المعنى وبِحَمْدِك أَبْتَدِىء ، وكذلك الجِالِبُ للباء في بسم اللَّه الابتداء ، كأنك قلت : بَدَأْتُ باسْمِ اللَّه ، ولم تَحْتَج إلى ذكر بدأت ، لأن الحال أَنْبأَت أَنَّك مُبْتَدِىء . أبو عُبَيد عن الفَرَّاء : للنار حَمَدَة ، ويَوْمٌ مُحْتَمِدٌ ومُحْتَدِمٌ : شديد الحَرِّ . و
الْحَمِيدُ
* من صِفَاتِ اللَّه بمَعْنَى المحمُودِ ، ورَجُلٌ حُمَدَةٌ : كَثيرُ الْحَمدِ . وَرَجُلٌ حَمَّادٌ مِثْلُه . ومن أَمْثَالهم : « من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به إلى الناس » ، المعنى أنه لا يُحمد على إحْسانه إلى نفسه ، إنما يُحْمَد على إحْسَانِه إلى الناس .

دمح :

شمر عن ابن الأعرابي : دَمَّحَ ودَبَّح إذا طَأْطَأَ رَأْسَه .

أبواب الحاء والتاء

( ح ت ظ ) - ( ح ت ذ ) - ( ح ت ث ) :

أهملت وجوهها .
تهذيب اللغة — صفحة 252 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري