تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
دُسْمُ العَمَائِم مُسْحٌ لا لحومَ لهم * إذا أحَسُّوا بِشَخْصٍ نابىءٍ لَبَدُوا
ويقال : امْتَسَحْتُ السيفَ من غِمده وامْتَسَخْتُه إذا اسْتَللْته . وقال سَلَمَةُ بنُ الخُرْشُب يَصِف فَرَساً :
تَعَادَى من قوائِمها ثَلاثٌ * بتَحْجِيلٍ وَوَاحِدَةٌ بَهِيمُ كأن مَسِيحَتَي وَرِقٍ عليها * نَمَت قُرْطَيهما أُذُنٌ خَذِيمُ
قال ابن السكيت : يقول : كأنما أُلْبِسَتْ صَفِيحَة فِضَّة من حُسْنِ لونها وبريقها ، قال : وقوله : نَمَتْ قُرْطَيْهما أي نَمَتْ الْقُرْطَيْن اللذين من المَسِيحَتَيْن أي رفَعَتْهُما ، وأراد أن الفضة مِمَّا يُتَّخَذُ لِلْحَلْي وذلك أَصْفَى لها ، وأُذُنٌ خَذِيمٌ أي مَثْقُوبَة . وأنشد لعبد اللَّه بن سَلَمَة في مثله :
تَعْلَى عليه مَسَائِحٌ من فَضَّةٍ * وتَرَى حَبَابَ المَاء غَيْرَ يَبِيس
أراد صَفَاءَ شَعْرَته وقِصَرها . يقول : إذا عَرِق فهو هكذا ، وتَرَى الماء أَوَّلَ ما يَبْدُو من عَرَقه . عمرو عن أبيه قال : الأَمْسَحُ : الذئب الأَزَلُّ ، والأمْسَحُ : الأَعْوَرُ الأَبْخَقُ لا تكون عينه بَلُّوْرَةً . والأَمْسَحُ : السَّيَّارُ في سِيَاحَتِه ، قال : والأَمْسَحُ : الكَذَّابُ : و في حديث اللِّعان أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال في ولد المُلاعَنَة : « إن جَاءَتْ به مَمْسُوحَ الأَلْيَتَيْن » . قال شمر هو الذي لَزِقت أَلْيَتَاه بالعَظْمِ . رَجُلٌ أَمْسَحُ وامرأةٌ مَسْحَاء وهي الرَّسْحَاءُ ، قال ذلك ابن شميل . وقال الفرّاء : المَسْحَاءُ : أرضٌ لا نبات بها ، يقال : مررتُ بِخَرِيقٍ بين مَسْحاوَيْن ، والخَرِيقُ : الأرض التي تَوَسَّطَها النبات . وقال ابن شميل : المَسْحَاءُ : قطعة من الأرض مستوية جرداء كثيرة الحَصَى لَيْسَ فيها شَجَرٌ ولا تُنبت ، غَلِيظَةٌ جَلَدٌ تَضْرِبُ إلى الصَّلابَة مثل صَرْحَةِ المِرْبَد ليست بقُفٍّ ولا سَهْلَة . وخَصِيٌّ مَمْسُوحٌ إذا سُلِتَتْ مَذَاكِيرُه . ابن شميل : مَسَحَه بالقول ، وهو أن يقول له ما يُحِبّ وهو يَخْدَعه . وقال ابن الأعرابي : المَسْحُ : الكَذِبُ ، مَسَحَ مَسْحاً . وقال أبو سعيد في بعض الأخبار : نرجو النصرَ على مَنْ خَالَفَنَا ومَسْحَةَ النِّقْمَة على مَنْ سعى عَلَى إمَامِنا . قيل : مَسْحَتُها : آيَتُها وحِلْيتُها ، وقيل معناه : أنَّ أعناقهم تُمسَح أي تُقْطَفُ . قول الله تعالى :
بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ
[ آل عمران : 45 ] . قال أبو منصور : سمى الله ابتداء أمره كلمة ، لأنه ألقى إليها الكلمة ، ثم كون الكلمة بشراً . ومعنى الكلمة : الولد . والمعنى : يبشرك بولد اسمه المسيح . قال الحربي : سمي الدجال مسيحاً لأن عينه ممسوحة عن أن يبصر بها . وسمي عيسى مسيحاً : اسم خصه الله به ولمسح زكريا إياه .

حمس :

الليث : رَجُلٌ أَحْمَسُ : شُجَاعٌ ، وعام