خَوَادِمُ أَكْفَاءٌ عَلَيْهِنّ مَسْحَةٌ * من العِتْقِ أَبْدَاهَا بَنَانٌ وَمَحْجِرُ
وقال الأَخْطَلُ يَمْدَحُ رَجُلًا من ولد العَبَّاس كان يقال له المُذْهَبُ :
لَذٍّ تَقَبَّله النَّعِيمُ كأنَّما * مُسِحَتْ تَرَائِبُه بمَاءٍ مُذْهَبِ
و
في صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم « مَسِيحُ القدمين »
أراد أنهما مَلْسَاوَان : ليس فيهما وسَخٌ ولا شُقاقٌ ولا تَكَسُّرٌ إذا أصابهما الماء نَبا عَنْهُما .
و
في حديث أبي بكر : غارة مَسْحَاء
، هو فعلاء من مَسَحَهم يَمْسَحهم إذا مَرَّ بهم مَرّاً خَفِيفاً لا يقيم فيه عندهم .
قال : والمَسِيحُ : الكَذاب ماسِحٌ ومِسِّيحٌ وَمِمسَحٌ وتِمْسَحٌ ، وأنشد :
إنِّي إذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ * ذُو نَخْوَة أو جَدِلٌ بَلَنْدَحُ
أو كَيْذُبَانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ
وقال آخر :
* بالإفْكِ والتَّكْذابِ والتَّمسَاح *
قال : والمَسِيحُ : سبائك الفِضَّة ، والمَسِيحُ : المنديل الأخْشَنُ ، والمَسِيحُ :
الذِّرَاعُ ، والمَسِيحُ : العَرَقُ ، والمَسِيحُ :
الكَثِيرُ الجِماع ، وكذلك الماسِحُ ، يقال :
مَسَحَها أي جامعها .
قال : والمَاسِحُ : القَتَّالُ ، يقال : مسحهم أي قَتَلَهم .
والماسِحَةُ : المَاشِطَةُ .
أبو عُبَيد عن الأصمعي : المسائح :
الشعر .
وقال شمر : هي ما مَسَحْتَ من شعرك في خدِّك ورَأسِك ، وأنشد :
مَسَائِحُ فَوْدَيْ رَأْسِه مُسْبَغَلَّةٌ * جَرَى مِسْكُ دَارِينَ الأحَمُّ خِلَالَهَا
وقال الفرّاء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
فَطَفِقَ مَسْحاً
بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ ص : 33 ] يريد :
أقبل يَمسَح يَضْرِبُ سُوقَها وَأَعْنَاقها ، فالمسْحُ هاهنا القطع .
وأخبرني المنذري عن ثعلب أنه سُئِل عن قوله :
فَطَفِقَ مَسْحاً
بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ [ ص :
33 ] وقيل له : قال قطرب : يمسحها :
يُبَرِّك عليها ، فأنكره أبو العَبَّاس وقال :
ليس بَشَيْء ، قيل له : فَإيشْ هو عندك ؟
فقال : قال الفرَّاء وغيره : يضرب أعناقَها وسُوقَها : لأنها كانت سَبَبَ ذنبه .
قلتُ : ونحوَ ذلك قال الزَّجَّاج ، وقال :
لم يَضْرِبْ سُوقَها ولا أعناقَها إلا وقد أَبَاحَ اللَّه له ذلك : لأنه لا يَجْعَل التوبة من الذَّنْبِ بِذَنْبٍ عَظِيم ، قال : وقال قوم :
إنه مَسَحَ أَعْنَاقَها وسُوقَها بالماء بيده ، قيل : وهذا ليس يُشْبِه شَغْلَها إياه عن ذِكْرِ اللَّه ، وإنما قال ذلك قوم : لأن قَتْلَها كان عندهم منكراً ، وما أباحه اللَّه فليس بمُنكر ، وجائز أن يبيح ذلك لسُلَيْمَان في وَقْتِه ويَحْظُره في هَذَا الوَقْتِ .
أبو عُبَيد : التَّمْسَحُ : الرجل المارد الْخَبِيث .
وقال الليث : التِّمْسَحُ والتِّمْسَاحُ يكون في الماء شَبِيه بالسلحفاة إلا أنه يكون ضخماً طويلًا قَوِيّاً .