تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أبو عُبَيد عن أبي زيد : في شيات المِعْزَى : الحَلْساءُ : بين السَّوَادِ والحُمْرَة ، لون بطنها كلون ظهرها . والعرب تقول للرجل يُكرَه على عَمَل أو أمر : هو مَحْلُوسٌ على الدَّبَر أي مُلزَمٌ هذا الأمر إلزام الحِلْس الدَّبَر وسَيْرٌ مُحْلَسٌ : لا يُفْتَرُ . وفي « النوادر » : تَحَلّس فلان لكذا وكذا . أي طاف له وحام به ، وتَحَلّس بالمكان وتَحَلَّزَ به ، إذا أقام به ، وقال أبو سعيد : حَلِس الرجلُ بالشيء وحَمِس به إذا تَوَلّع به . وقال ابن الأعرابي : يقال لِبِسَاطِ البيت : الحِلْسُ ولحُصُرِه الفَحُولُ . والحَلْسُ بفتح الحاء وكسرها - هو العهدُ الوَثيق ، تقول : أَحْلَسْتُ فُلاناً ، إذا أَعْطَيْتَه حِلْساً أي عَهْداً يأمَن به قومَك ، وذلك مثل سَهْم يأمن به الرجل ما دام في يده . واسْتَحْلَس فلانٌ الخوْفَ ، إذا لم يفارقه الخوفُ ولم يأمن . و روي عن الشَّعبي أنه دخل على الحجَّاج فعاتبه في خروجه مع ابن الأشعث فاعتذر إليه وقال : إنا قد اسْتَحْلَسْنَا الْخوْفَ واكْتَحَلْنا السهرَ وأصابَتْنَا خِزْيَةٌ لم نكن فيها بَرَرَةً أتقياء ، ولا فَجَرَةً أقوياء . قال : للَّه أَبُوكَ يا شَعْبيّ . ثم عَفَا عَنه .

لحس :

قال الليث : اللَّحْسُ : أكل الدودِ الصوفَ ، وأكل الجراد الخَضِر والشَّجَر . واللَّاحُوسُ : المَشْئُوم وكذلك الحاسوس . واللَّحُوسُ من الناس : الذي يَتَّبعُ الحلاوةَ كالذُّباب . قال : والمِلْحَسُ : الشُّجَاعُ . يقال : فلان أَلَدُّ مِلْحَسٌ أَحْوَسُ أَهْيَسُ . أبو عُبَيد عن الكسائي : لَحِسْتُ الشيءَ أَلحَسُه لَحْساً بكسر الحاء من لَحِسْتُ لا غير . ويقال : أصابتهم لَوَاحِسُ ، أي سِنُون شِدَاد تَلْحَسُ كُلّ شيء . وقال الكُمَيْتُ :
وأَنْتَ رَبيعُ الناسِ وابنُ رَبيعهم * إذا لُقِّبَتْ فيها السُّنونَ اللَّوَاحِسَا

ح س ن

حسن ، حنس ، سحن ، سنح ، نحس ، نسح : [ مستعملات ] .

حسن :

قال الليث : الحَسَنُ : نعت لما حَسُنَ ، تقول : حَسُنَ الشيءُ حُسْناً ، وقال اللَّه جلّ وعزّ :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
[ البَقَرَة : 83 ] وقُرِىء ( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حَسَنا ) . أخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى أنه قال : قال بعض أصحابنا : اخْتَرْنَا حَسَناً : لأنه يريد قولًا حَسَنَا . قال : والأُخْرى مصدر حَسُن يَحسُن حُسْناً . قال : ونحن نذهب إلى أن الحَسَنَ شيءٌ من الحُسْنِ ، والحُسْنُ : شيءٌ من الكلّ ويجوز هذا في هذا ، واختار أبو حاتم حُسْناً . وقال الزَّجاج : من قرأ
حُسْناً
بالتنوين ففيه قولان أحدهما : قُولُوا للناس قَوْلًا ذا حُسْنٍ ، قال : وزعم الأخْفَشُ أنه يجوز أن