و
في الحديث أن اللَّه تبارك وتعالى قال لأَيَّوبَ عَليه السّلام : « إنه لا ينبغي أن يُخَاصِمَني إلا من يَجْعَلُ الزَّيارَ في فم الأسد ، والسِّحَالَ في فم العَنْقَاء »
السِّحَالُ والمِسْحلُ : واحد ، كما تقول : مِنْطَقٌ ونِطَاقٌ ، ومِئزَرٌ وإزَارٌ ، وهي الحديدة التي تكون على طَرَفَي شَكِيمِ اللِّجام .
و
في الحديث أن أُمَّ حكيم أَتَته بِكَتِفٍ ، فجعلت تَسْحَلُها له
أي تَكْشِطُ ما عليها من اللحم ، ومنه قيل للمِبْرَد مِسْحَلٌ ، ويروى :
فجعلت تَسْحاها أي تَقْشِرُهَا .
والسّاحِيَةُ : المَطْرَةُ التي تَقْشِر الأرض ، وسَحَوْتُ الشيءَ أَسْحَاهُ وأَسْحُوه .
و
في حديث علي صلوات اللَّه عليه أن بني أُمَيَّة لا يزالون يَطْعُنُون في مِسْحَل ضَلَالة
، قال القُتَيْبِيّ : هو من قولهم : ركب مِسْحَله إذا أخذ في أمر فيه كلام ومضى فيه مُجِدّاً ، وقال غيره : أراد أنهم يُسْرِعُون في الضلالة ويُجِدّون فيها .
يقال : طَعَن في العِنان يَطْعُنُ ، وطَعَنَ في مِسْحَلهِ يَطعُنُ ، ويقال : يَطْعَنُ باللسان ويَطْعُنُ بالسِّنَان .
سلح :
الليث : السَّلْح والغالِب منه السُّلَاح .
ويقال : هذا الحَشِيشَةُ تُسَلِّح الإبِلَ تَسْلِيحاً . قلت : والإسْلِيحُ : بَقْلَة من أحرار البقول تَنْبُتُ في الشتاء تُسَلِّح الإبل . إذا استكثرت منها .
وقال ابن الأعرابي : قالت أعرابية : وقيل لها : ما شجرة أبيك ؟ فقالت : الإسْلِيحُ رُغْوَةٌ وصَرِيح .
وقال الليث : السِّلَاحُ : ما يُعَدّ للحرب من آلة الحديد ، والسيفُ وحده يُسَمَّى سِلَاحاً ، وأنشد :
ثَلَاثاً وشَهْراً ثم صارت رَذِيَّةً * طَلِيحَ سِفَارٍ كالسِّلَاحِ المُفَرَّد
يعني السيف وحده .
قلت : والعرب تؤنث السِّلَاح وتُذَكِّرُه ، قال ذلك الفرّاء وابن السكيت . والعصا تُسَمَّى سلاحاً . ومنه قولُ ابن أحمر :
ولستُ بِعِرْنَةٍ عَرِكٍ سِلَاحي * عَصًى مَثْقُوبةٌ تَقِصُ الحِمارا
وقال الليث : المَسْلَحَةُ : قوم في عُدَّة بِموْضِعٍ مَرْصَدٍ قد وُكِّلُوا بِهِ بإزَاءِ ثَغْر ، والجميعُ المسالِحُ . والمَسْلَحِيّ الوَاحِدُ المُوَكّلُ به .
وقال ابن شميل : مَسْلَحة الجُند :
خطاطيف لهم بين أيديهم ينفضون لهم الطريق ويَتَحَسَّسُون خبر العدو ويَعْلَمُون عِلْمَهم لئلا يُهجَمَ عليهم ولا يَدَعُون واحداً من العدو يدخل عليهم بلاد المسلمين وإن جاء جيش أنذروا المسلمين .
وقال الليث : سَيْلَحِينُ : أرض تسمى كذلك ، يقال : هذه سَيْلَحُونُ ، وهذه سَيْلَحِينُ . ومثله صَرِيفُونُ وصَرِيفِينُ ، وأكثر ما يقال : هذه سيلحونَ ، ورأيت سَيْلَحينَ :
وكذلك هذه قِنَّسْرُونَ ، ورأيت قِنَّسْرينَ .
وقال أبو تراب : قال أبو عمرو وأبو سعيد في باب الحاء والكاف : السُّلَحَة والسُّلَكَة : فَرْخُ الحَجَل ، وجمعه سِلْحَانٌ