وسِلْكَانٌ .
والعرب تسمي السمَاكَ الرَّامحَ ذا السلاح ، والآخر الأعزل .
وقال ابن شميل : السَّلَحُ : ماءُ السماء في الغُدْرَان ، وحيث ما كان يقال : ماء العِدِّ وماء السِّلَحِ . قلت : وسمعت العرب تقول لماء السماء ماء الكَرَع ، ولم أَسْمَع السَّلَحَ .
حلس :
شمر عن العِتْرِيفي : يقال : فلان حِلْسٌ من أَحْلَاس البيت : للّذي لا يبرح البيت ، قال : وهو عندهم ذمّ أي أنه لا يصلح إلا للزوم البيت ، قال : ويقال : فلانٌ من أَحْلَاس البلاد : للذي لا يزايلها من حُبِّه إيّاها ، وهذا مدح أي أنه ذو عِزّة وشِدَّة أي أنّه لا يبرحها لا يبالي ذِئباً ولا سَنَةً حتى تُخْصِبَ البلاد ، فيقال : هو مُتَحَلِّس بها أي مُقِيم ، وقال غيره : هو حِلْسٌ بها ، قال : والحَلِسُ والحُلَابِسُ : الذي لا يَبْرَح ويُلَازِمُ قِرْنَه ، وأنشد قول الشاعر :
فَقُلْتُ لها كأيِّنْ من جَبَانٍ * يُصَابُ وَيُخْطَأُ الحَلِسُ المُحَامي
كأيّن معنى كم .
وقال الليث : الحِلْسُ : كُلُّ شَيءٍ وَلِيَ ظهر البعير تحت الرَّحْلِ والقَتَبِ ، وكذلك حِلْس الدَّابّة بمنزلة المِرْشَحَة تكون تحت اللِّبْد ، ويقال : فلان من أَحْلَاس الخيل أي يلزم ظهور الْخَيْلِ كالحِلْس اللازم لظَهْرِ الفرس . والحِلْسُ : الواحد من أَحْلَاسِ البيت ، وهو ما بُسِط تحت حُرِّ المَتَاع من مِسْحٍ ونحوه .
وفي الحديث « كُنْ حِلْساً من أَحْلَاسِ بيتك في الفِتْنَة حَتّى تأتِيَك يَدٌ خاطِئَة أو مَنِيَّةٌ قاضية »
أمره بلزوم بيته وترك القتال في الفِتْنَة .
وتقول : حَلَسْتُ البعيرَ فأنا أَحْلِسُه حَلْساً إذا غَشَّيْتَه بِحِلْس .
وتقول : حَلَسَتِ السماء إذا دام مَطَرُها ، وهو غَيْرُ وَابِل .
وقال شَمِر : أَحْلَسْتُ بعير إذا جعلتَ عليه الحِلْسَ .
وأرض مُحْلِسَةٌ إذا اخْضَرَّت كلها .
وقال الليث : عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ تَرَى له طَرَائق بعضُها تحت بعض من تراكُمُه وسَوَاده .
أبو عُبَيْد عن الأصمعي : إذا غَطَّى النباتُ الأرضَ بكثْرَته قيل : قد اسْتَحْلَس ، فإذا بَلَغ وَالتَفَّ قيل قد اسْتَأْسَد .
وقال الليث : اسْتَحْلَسَ السَّنَامُ إذا ركبته رَوَادِفُ الشَّحْم وروَاكبُه .
اللِّحياني : الرابع من قداح المَيْسَر يقال له : الحِلْسُ ، وفيه أربعة فروض ، وله غُنْمُ أربعة أنصباء إن فاز ، وعليه غرم أربعة أنصباء إن لم يَفُز .
وقال الأصمعي : الحَلْسُ : أن يأخذ المُصَدِّقُ النَّقدَ مكان الفَرِيضة .
قال : والحَلِس : الشجاع الذي يلازِم قِرْنه ، وأنشد :
* إذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغَالِثُ *
المغَالِثُ : الملزم لقرنه لا يفارقه ، وقد حَلِسَ حَلَساً .