تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

ح ص ف

حصف ، حفص ، صفح ، صحف ، فصح ، فحص : [ مستعملة ] .

حصف :

يقال : رجل حَصِيفٌ بَيّن الحَصافة ، وقد حَصُفَ حَصافة إذا كان جَيِّد الرأي مُحْكَم العَقِل . وثوْبٌ حَصِيفٌ إذا كان مُحْكَمَ النسج صفيقَهُ . ورَأْيٌ مُسْتَحْصِفٌ ، وقد استَحْصَفَ رأيُه إذا استحكم ، وكذلك المُسْتَحْصِد . ويقال للفرس وغيره : أَحْصَفَ إحْصَافاً إذا عَدَا فأَسرَعَ وفيه تقارُب ، ومنه قول العَجّاج :
* ذَارٍ إذا لَاقَى العَزَازَ أَحْصَفَا *
رواه أبو عُبَيد عن أصحابه . وقال الليثُ : الحَصَفُ : بَثْرٌ صغار يَقِيحُ ولا يَعْظُم وربما خرجَ في مَرَاقّ البَطن أيامَ الحرِّ . يقال : حَصِف جِلْدُه حَصفاً . وقال أبو عُبَيْد : حَصِفَ فلانٌ يَحْصَفُ حَصَفاً ، وبَثِرَ وَجهُه يَبْثَرُ بَثَراً . وقال الليث : الحَصَافَةُ : ثَخَانَة العقل ورجلٌ حَصِيفٌ وحَصِفٌ . وأَحْصَفَ الناسجُ نَسْجَه ، ويقال : اسْتَحْصَفَ القومُ واستَحصَدُوا إذا اجتمعوا ، قال الأعشى :
تأْوِي طوائِفُها إلى مَحْصوفَةٍ * مَكْروهةٍ يَخشَى الكُمَاةُ نِزالَها
قلتُ : أراد بالمحصوفة كتيبةً مجموعة ، وجعلها مَحْصوفة من حُصِفَت فهي مَحصوفة . وفي « النوادر » : حَصبْتُه عن كذا وكذا ، وأَحْصَبَتْهُ وحَصفْتُه وأحْصفْتُه ، وحَصَيتُه وأَحصَيتُه إذا أقْصَيتَه .

فصح :

الليثُ : الفِصحُ : فِطْر النصارى . قال : والمُفْصِحُ من اللَّبَنِ إذا ذهب عنه اللِّبَأُ وكثُر مَحْضُه وقلَّت رَغْوته ، ويقال : فَصَّحَ اللبنُ تَفْصيحاً . أبو عُبَيد عن الأصمعي : أولُ اللَّبَن اللِّبَأُ ثم الذي يليه المُفصِح . يقال : أفصح اللَّبنُ إذا ذهب عنه اللِّبأُ . وقال الليث : رجل فَصِيحٌ ، وقد فَصُحَ فصاحةً ، وقد أفصح الرجلُ القولَ ، فلما كثُر وعُرِف أضمروا القول واكتفوا بالفعل ، كما تقول : أَحْسَن ، وأَسرع ، وأَبْطأ ، وإنما هو أَحْسَنَ الشيءَ وأسرعَ ، العمل . قال : وقد يجيء في الشّعرِ في وصف العُجْم أفصح يرادُ به بيان القول ، وإن كان بغير العربية كقول أبي النجم :
* أَعْجَم في آذانها فصيحاً *
يعني صوت الحمار أنه أعْجَمُ وهو في آذان الأَتنِ فصيح بَيِّن . ويقال : أَفْصِحْ لي يا فلان ولا تُجَمْجِم قال : والفَصِيحُ في كلام العامة المُعْرِبُ . وقال غيره : يقال : قد فَصَحَك الصُّبْحُ أي بَانَ لك وغَلَبَك ضَوْؤُه ، ومنهم مَن يقول : فَضَحَك . وقال أبو زيد : ما كان فُلانٌ فَصِيحاً ، ولقد فَصُح فَصاحَةً ، وهو البيِّن في اللسان
تهذيب اللغة — صفحة 148 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري