تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وصَلَاح : اسم لِمَكَّة على فَعَالِ . والمصْلَحَةُ : الصَّلَاح . وتصالح القوم واصّالحوا واصطلحوا بمعنى واحد .

لحص :

قال الليث : اللَّحْص والتَّلْحِيص : استقصاءُ خبر الشيء وبيانه ، تقول : قد لحص لي فلان خبرَك وأمرَك إذا بيّن ذلك كله شيئاً بعد شيء ، وكتب بعض الفصحاء إلى بعض إخوانه كتاباً في بعض الوصف فقال : وقد كتبت كتابي هذا إليك وقد حَصَّلتُه ولَحّصْتُه وفَصَّلته ووصّلْتُه وبعض يقول : لَخَّصتُه بالخاء . وأخبرني المنذري أنه سأل أبا الهيثم عن قول أُمَيَّة بن أبي عائذ الهُذَليّ :
قد كنتُ ولَّاجاً خروجاً صَيْرَفا * لم تَلْتَحِصْنِي حَيْصَ بَيْصَ لحَاص
فقال : لحَاص أخرجه مُخْرَجَ قَطَام وحَذَامِ ، قال وقوله : لم تَلْتَحِصْنِي أي لم تُثَبِّطْنِي . يقال : لحصتُ فلاناً عن كذا ، والْتَحصْتُه أي حَبَسْتُه وثَبَّطْتُه . قال : وأخبرني الحرّاني عن ابن السكيت في قوله : لم تَلْتَحِصْني أي لم أَنْشَب فيها . ولَحَاصِ فَعَال منه . غيره : لَحِصَتْ عينُه والْتَحَصَتْ إذا الْتَزَقَت من الرَّمَص . وقال اللِّحياني : الْتَحَصَ فُلانٌ البيضَةَ إذا تَحَسَّاها ، والتحصَ الذئبُ عينَ الشاة ، والْتَحَصَ بيضَ النَّعَام إذا شَرِبَ ما فيها من المحِّ والبياضِ .

ح ص ن

حصن ، حنص ، صحن ، نحص ، نصح : مستعملة .

حصن :

قال الليث : الحِصْنُ : كل موضع حَصِين لا يُوصَلُ إلى ما في جوفه ، تقول : حَصُنَ يَحْصُن حَصَانَة ، وحَصَّنَه صاحِبُه وأَحْصَنُه ، والدِّرْعُ الحَصِينَةُ : المُحْكَمَةُ ، وقال الأعشى :
وكل دِلاصٍ كالأضَاةِ حَصِينَةٍ * ترى فضلها عن رَيْعها يَتَذَبْذَبُ
قال شمر : الحَصينَة من الدُّرُوعِ : الأمِينَةُ المُتَدَانِيَةُ الحَلَق التي لا يَحِيكُ فيها السلاح . وقال عنْتَرَةُ العبسيَّ .
فَلَقَّى أَلَّتي بَدَناً حصيناً * وَعَطْعَطَ ما أَعَدَّ من السِّهَام
وقال اللَّه جلّ وعزّ في قصة داود :
وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ
مِنْ بَأْسِكُمْ [ الأنبيَاء : 80 ] ، قال الفرّاء : قرىء ( ليُحْصِنَكم ) و
( لِتُحْصِنَكُمْ
) و ( لنُحْصِنَكُم ) ، فمن قرأ ( ليُحْصِنَكُم ) فالتذكير لِلَّبُوسِ ، ومن قرأ
( لِتُحْصِنَكُمْ
) ذهب إلى الصّنْعَة ، وإن شئْتَ جعلتَه للدِّرْع لأنها هي اللَّبُوس وهي مُؤَنَّثَة ، ومعنى ( ليُحْصِنَكُم ) لِيَمْنَعكُم ويُحْرِزَكُم ، ومن قرأ ( لنُحْصِنَكُم ) بالنون فمعناه لنُحصِنَكم نحن والفِعْل لله عزّ وجلّ . وقال الليث : الحِصَانُ : الفَحْلُ من الخَيلِ وجمعه حُصُن . وتَحَصَّن إذا تكلَّف ذلك . أبو عُبَيد عن الكسائي : فرس حِصَانٌ بيَّن التَّحَصَّن ، وامرأَةٌ حَصَانٌ بفتح الحاء بَيِّنَةُ الحَصَانَةِ والحُصْنِ .