تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
القَصّارُ الثوبَ إذا شَقَّه ، وقد يقال لها : الحَرْصةُ . وقال ابن السكيت : قال الأصمعي : الحريصةُ : سحابة تَقْشِر وجه الأرض وتُؤثر فيه من شدة وَقْعها ونحو ذلك روى أبو عُبَيد عنه ، وأصل الحَرْصُ : القشر ، وبه سُمِّيَت الشَّجّة حارِصة ، وقيل للشرِه حريص ، لأنه يَقْشِر بحرصه وَجُوه الناس يسألهم . والحِرْصِيانُ فِعْليَانٌ من الحَرْصِ وهو القَشْرُ . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : يقال لباطن جِلْدِ الفيل حِرْصيان ، وقيل في قول اللَّه جلّ وعزّ :
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
[ الزُّمَر : 6 ] هي الحِرْصيان والغِرْس والبطن ، قال : والحِرْصِيان : باطن جلد البطن ، والغِرْسُ : ما يكون فيه الولد . وقال في قول الطرمَّاح :
وقد ضُمِّرتْ حتى انْطَوَى ذو ثَلاثِها * إلى أَبْهَرَي دَرْمَاء شَعْبِ السَّنَاسِن
قال : ذو ثلاثها أراد الحِرْصِيان والغِرْسَ والبَطن . وقال ابن السكيت : الحرصِيَانُ : جِلدةٌ حمراءُ بين الجلد الأعلى واللحم تُقْشَرُ بعد السَّلْخ ، والجمع الحِرْصِيَانَات ، وذو ثَلَاثها عَنَى به بطنها ، والثلاثُ : الحِرْصِيانُ ، والرَّحِم ، والسابِيَاءُ . قلت : الحرصِيان فِعْلِيَانٌ من الْحَرْصِ ، وعلى مثاله حِذْريان وصِلِّيَان .

رصح :

أهمله الليث . وروى ابن الفرج عن أبي سعيد الضَّريرِ أنه قال : الأرْصَح والأرصَعُ والأزَلُّ . واحد . قال : وقال ذلك أبو عَمْرو ، ويقال : الرَّصَعُ : قُرْبُ ما بين الوَرِكَيْن ، وكذلك الرَّصَح والرَّسَحُ والزَّللُ .

ح ص ل

حصل ، لحص ، صلح ، صحل : مستعملة .

حصل :

قال الليث : تقول : حَصَلَ الشيءُ يحصلُ حُصولًا ، قال : والحاصِل من كل شيءٍ : ما بقي وثبَتَ وذهب ما سواه يكون من الحساب والأعمال ونحوِها . والتحصيل : تمييز ما يَحصُل ، والاسم الحَصِيلَةُ . وقال لبيد :
وكل امرىءٍ يَوْماً سَيُعْلم سَعْيُه * إذا حُصِّلت عند الإله الحصائِلُ
وقال الفرّاء في قوله تعالى :
وَحُصِّلَ
ما فِي الصُّدُورِ [ العَاديَات : 10 ] أي بُيِّن . وقال غيره : مُيِّزَ . وقال بعضهم : جُمِعَ . الليث : الحَوْصَلة : حَوْصَلَة الطَّائر ، ويقال للشاة التي عَظُم من بطنها ما فوق سُرَّتها حَوْصلٌ وأنشد :
* أو ذات أَوْنَيْن لها حَوْصلُ *
قال : والطائر إذا ثَنَى عُنُقه وأخرج حَوْصَلَته يقال : قد احوَنْصَل . وقال أبو النَّجم :
* وأصبَح : الروضُ لَوِيّاً حَوْصَلهُ *
وحَوْصلُ الروض : قَرَارُه ، وهو أبطؤها هَيْجاً ، وبه سُمِّيت حوصلةُ الطائر ، لأنها قرار ما يأكله .
تهذيب اللغة — صفحة 141 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري