تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يكسب لبطنه وفرجه . وساعي اليهود والنصارى : هو رئيسهم الذي يُصدرون عن رأيه ولا يقضون أمراً دونه . وهو الذي ذكره حُذَيفة فقال : إن كان يهودياً أو نصرانياً ليردَّنه عليّ ساعيه . ويقال أراد بالساعي : الوالي الذي عليه من المسلمين ، وهو العامل . يقول يُنصفني منه . وإن لم يكن له إسلام . وقلّ من ولى عملًا على قوم فهو ساعٍ عليهم . أبو عبيد عن الكسائي : مضَى من الليل سِعْو وسَعْواء ممدود . وقال ابن بُزُرْجَ : السِّعواء مذكّر ، قال وقال : بعضهم : السِعْوا فوق الساعة من الليل . وكذلك السِعواء من النهار . ويقال كنا عنده سِعْواوات من الليل والنهار . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : قال : السَعْوة الساعة من الليل . والسَعْوة : الشَمَعة قال : والأسعاء : ساعات الليل ويقال للمرأة البذيئة الجالعة : سِعْوة وعِلْقَة وسِلْقة .

عيس :

الحراني عن ابن السكيت قال : العَيْسُ : ماء الفحل . يقال عاسها يعيسها عَيْساً . والعِيس جمع أعيس وعيساء ، وهي الإبل البيض يخالط بياضَها شيء من شقرة . وقال أبو عبيد : عاس الفحلُ من الإبل الناقةَ يعيسها عَيْساً إذا ضربها . وقال شمر : قال أبو عبيدة والمؤرِّج : العَيْسُ : ماء الفحل . وأنشد بيت طرفة .
* سأحلب عَيْسا صَحْنَ سَمِّ *
قال والعَيْس يقتل ، لأنه أخبث السمّ . قال شمر : وأنشدنيه ابن الأعرابيّ :
* سأحلُب عنسا صحن سمّ *
بالنون : وقال النضر : الجمل يعيس الناقة أي يضربها . أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا خالط بياضَ البعير شقْرة فهو أعْيس . وقال الليث : العَيس والعِيسة : لون أبيض مشرب صفاء في ظلمة خفيّة . يقال : جمل أعيس . قال : والعِيسة في أصل البناء فُعْلة على قياس الصُّهبة والكُمْتة ، وإنما كُسرت العين لمجاورتها الياء . قال : وظبي أعيس . قال : وعيسى : اسم نبيّ اللَّه صلوات اللَّه عليه يجمع : عِيسُون بضمّ السين ؛ لأن الياء زائدة فسقطت . قال : وكأن أصل الحرف من العَيَس . قال : وإذا استعملت الفعل منه قلت عَيِسَ يَعْيَس أو عاس يعيس . قال وعيسى شبه فُعلى . وقال ابن كيسان في جمع عيسى وموسى : عيسَون وموسَوْن مثل المصطفون والأدنون في الرفع ، وفي النصب والخفض : المصطفين والأدَنين . وقال الزّجاج : عيسى : اسم أعجميّ عُدل عن لفظه بالأعجميّة إلى هذا البناء وهو غير مصروف في المعرفة ؛ لاجتماع العجمة والتعريف فيه . ومثال اشتقاقه من كلام العرب أن عِيسى فِعْلى . فالألف تصلح أن تكون للتأنيث فلا تنصرف في معرفة ولا نكرة . ويكون اشتقاقه من