وقال شمر : يقال : تَسِيعُ مكان تسوع .
قال : وناقة مسياع : تدع ولدها حتى يأكله السبع . ورجل مِسْياع وهو المضياع للمال .
ويقال : رُبّ ناقة تُسيع ولدها حتى يأكله السباع .
ويقال : ساوعت الأجير إذا استأجرته ساعة بعد ساعة .
وقال ابن الأعرابي : الساعة : الهَلْكى ، والطاعة : المطيعون ، والجاعة : الجياع .
سعا :
سَلمة عن الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
[ الصافات : 37 ] قال :
أطاق أن يعينه على عمله وسعيه . وقال :
وكان إسماعيل يومئذٍ ابن ثلاث عشرة سنة ، ونحوَ ذلك قال الزجّاج .
وقال الفراء في قوله جلّ وعزّ :
فَاسْعَوْا
إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [ الجُمُعَة : 9 ] قال : السعي والذهاب بمعنى واحد ؛ لأنك تقول للرجل :
هو يسعى في الأرض وليس هذا باشتداد .
وقال الزجاج : أصل السعي في كلام العرب التصرّف في كل عمل . ومنه قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
[ النّجْم : 39 ] معناه : إلّا ما عمل . قال ومعنى قوله :
فَاسْعَوْا
إِلى ذِكْرِ اللَّهِ فاقصدوا ، وليس معناه العَدْو .
قلت : وقد يكون السعي بمعنى العَدْو في كلام العرب ، ومنه
قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعَون ، ولكن ائتوها وعليكم السكينةُ ، فما أدركتم فصلُّوا ، وما فاتكم فأتِمُوا »
فالسعي في هذا الحديث العَدْو .
اللحياني : الساعي الذي يقوم بأمر أصحابه عند السلطان . والجميع سُعاة . قال :
ويقوم أهلَه أي يقوم بأمرهم .
ويقال ؛ فلان يسعى على عياله أي يتصرّف لهم ، كما قال الشاعر :
أسعى على جُلّ بني مالك * كل امرئ في شأنه ساعي
والسَعَاة : التصرّف . ونظير السَعَاة من الكلام النجاة من نجا ينجو ، والفلاة من فلاه يفلوه إذا قطعه عن الرضاع ، وعصاه يعصوه عَصَاة ، والغراة من قولهم : غَرِيت بِه أي أولعت غراةً قال :
لا تخلنا على غراتك إنا * قبلُ ما قد وشى بنا الأعداءُ
وفعلت ذلك رجاة كذا وكذا ، وتركت الأمر خشاة الإثم ، وأذى به أذّى وأذاة .
وقال أبو العباس عن ابن الأعرابي : سعى إذا مشى ، وسعى إذا عدا ، وسعى إذا عمل ، وسعى إذا قصد .
قال وقوله :
فَاسْعَوْا
إِلى ذِكْرِ اللَّهِ أي اقصدوا .
و
رُوي عن ابن عباس أنه قال : الساعي لغير رِشْدة
، أراد بالساعي الذي يسعى بصاحبه إلى سطانه فتمحِل به . وأراد بقوله : لغير رشدة : أنه ليس بثابت النسب من أبيه الذي ينتمي إليه .
و
رُوي عن كعب أنه قال : الساعي مثَلث
وتأوّله أنه يُهلك ثلاثة نفر بسعايته ؛ أحدهم المسعِيّ به ، والثاني السلطان الذي سعى